حصاد الاسبوع (23 فبراير/شباط - 1 مارس/آذار)

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658040/

تتكثف الجهود الدبلوماسية من حول الأزمة السورية وآفاق الحل السياسي أسبوعا بعد أسبوع، والمحطة الأبرز ربما في الاتصال الهاتفي بين الرئيس فلاديمر بوتين ونظيره الأمريكي باراك أوباما بطلب الأخير، فقد كلف الرئيسان وزيري خارجيتيهما بوضع مبادرات جديدة لتسوية سياسية للأزمة في سورية، وأكدا على ضرورة تجنب أي خطوات  تؤثر سلبا على العلاقات الثنائية. بوتين من جانبه جدد التشديد على أهمية الوقف الفوري لإطلاق النار في سورية.

إذن بورصة الأمل تتأرجح علها تجد يابسة ترسو عليها. فلقاء وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة في برلين أنعش الكلام عن توجه البلدين الى اختبار حل سياسي يستند الى اتفاقية جنيف مع تعديلات تُدخل عليها، ليأتي مؤتمر "أصقاء الشعب السوري" في روما فـ"يعدّل" انطباعات اليوم السابق: جون كيري يعلن أن لا مساعدات عسكرية أمريكية الى المعارضة، وإنما مساعدات إنسانية وأخرى "غير فتّاكة"، وكأنه ترك للاتحاد الأوروبي دور البديل في تقديم المساعدة العسكرية. فالهدف المعلن تغيير موازين القوى على الأرض. وهذا ما يحاوله النظام السوري بدوره في تكثيف قصف قوات المعارضة، وكذلك المناطق السكانية الواقعة تحت سيطرتها.

وإن كانت دمشق قد كشفت من موسكو بالتحديد استعدادها للتفاوض مع خصومها، لتحمّل إعلانها بعداً سياسياً معينًا، والجميع مع الحل السياسي، لكن كل طرف يعمل على تحسين شروطه للحل. ولأجل هذا الغرض الاقتتال متواصل وكذلك الدمار.

 الأسرى الفلسطينيون فتيل انتفاضة ثالثة؟

مواجهات مفتوحة ومتنقلة في العديد من مدن وبلدات الضفة الغربية بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي منذ أسابيع. أولا على خلفية إضراب أسرى فلسطينيين في السجون الاسرائيلية عن الطعام، وبعدها وفاة معتقل تحت التعذيب. فأتت قضية الأسرى بمثابة عود الكبريت الذي أشعل فتيل الاحتقان الشعبي الفلسطيني في وجه اسرئيل  والسلطة الفلسطينية على السواء. وإسرائيل تتخذ تدابير وإجراءات أمنية لمنع اندلاع انتفاضة ثالثة لا تريدها السلطة بدورها.

 موسكو وباريس.. أولوية دبلوماسية الاقتصاد

الى ملف آخر.. الاقتصاد دفع بالسياسة الى الصفوف الخلفية، هكذا يمكن وصف أجواء القمة التي جمعت في الكرملين الرئيس فلاديمر بوتين وضيفه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، بل يمكن توصيف نتائج القمة بأنها وضعت علاقات البلدين في طور جديد، ألا وهو "دبلوماسية الاقتصاد".

وليس سرا أن باريس التي تعيش تبعات الأزمة الاقتصادية والمالية التي تجتاح أوروبا هي بحاجة اليوم لمخرج الى سوق غني بكل المعايير. والسوق الروسي مستعد لاستيعاب المنتجات الفرنسية، والتعاون المشترك في مجالات صناعات الفضاء والكيمياء والأدوية والأغذية وغيرها، وهذه كلها توفر فرص عمل في فرنسا. وتنظر فرنسا اليوم الى أزمتها الاقتصادية، كما إلى فائض الأموال، إذا جاز التعبير، المتوفر في روسيا، وتتساءل: لماذا لا يكون لها حصة في الإفادة منها؟ أما في السياسة فقد اكتفى الرئيسان بتأكيد مواقفهما خاصة في الموضوع السوري، من دون عبارات تستفز الآخر، فالجني الاقتصادي المأمول أكبر بكثير من نقاط الفراق في الملفات الإقليمية.

 إيران والغرب.. النووي درب بلا نهاية!

الملفات الإقليمية متعددة ومتشعبة، ومنها الساخن، الملف النووي الإيراني، بعد جولة ألما آتا بين إيران والسداسية الدولية، وتبادل العروض والعروض المضادة حول تخصيب اليورانيوم من عدمه الى 20% خرج الأمريكيون يحدوهم شعور بالتفاؤل ليقابله تفاؤل إيراني، وضرب موعد لجولة قادمة الشهر المقبل على أن يسبقها اجتماع للخبراء في اسطنبول فهل الصورة هي كذلك بالفعل؟.

وعلى الرغم من أجواء التفاؤل التي حاولت طهران أو واشنطن إلقاءها على المحادثات الأخيرة بشأن النووي الإيراني، لإن هذا الملف مثقل بكم هائل من انعدام الثقة، واشنطن مبتغاها تجريد طهران من النووي، وهي ليست في وارد تقديم ضمانات ذات وزن أو الاستجابة لمطالبة طهران بدور في الأمن الإقليمي، وطهران التي تقوم دبلوماسيتها على التمسك بالنووي، أيضا ليست مقبلة على اتفاق قبيل الانتخابات الرئاسية بعد أشهر معدودة. فلا مصلحة لأي معسكر في ايران في أن ينعكس الاتفاق سلبا على حظوظه الانتخابية. إذن التفاوض مجرد عملية ليست بالضرورة أن تفضي الى خاتمة، سواء لواشنطن أو لطهران. فالإيرانيون يجدون فيها الضمانة لعدم تزعزع الوضع الداخلي والوقاية من ضربة عسكرية، أما العقوبات؟ فقد اعتادت طهران على التعايش معها.