غورباتشوف وموضوع إستلام القروض مقابل التنازلات

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658036/

في الحلقة الأولى يرد ضيف البرنامج بافل بالاجتشنكو مترجم زعيم الاتحاد السوفيتى السابق ميخائيل غورباتشوف على ما ورد في مذكرات وزير الخارجية الأمريكي في عهد الرئيس رونالد ريغان بأن "الإتحاد السوفيتي كان يقدم لنا التنازلات تلو التنازلات وذلك نتيجة للضغط المستمر على قادته طوال خمس سنوات". كما يجيب بالاجنتشكو عن أسئلة شائكة حول القروض التي كان يطلبها غورباتشوف من الغرب مضيفا: "إذا ارادت الولايات المتحدة ان تقف موقف التريث فى القضايا الاقتصادية ، بما فى ذلك تقديم القروض، فإن ذلك سينعكس سلباً على علاقاتها بموسكو. وفى المحصلة سيتراجع التعاون الثنائي، وقد يصبح تطور هذه العملية خطيرا".

علما ان جورج بوش الأب أشار في مذكراته بهذا الصدد قائلا: " لعله كان من الصعب على زعيم شعب أبى أن يلجأ إلى ما اضطر جورباتشوف اللجوء إليه، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أنه كان يتعامل مع خصم. لقد كان الزعيم السوفيتى فى حاجة إلى دعم مالى قوى. ولعل أفضل تعبير عن ذلك كان ذاك الذي استخدمه غورباتشوف نفسه عندما شبه حاجته إلى القروض كحاجة الإنسان إلى الأوكسجين... ولو توصلنا إلى اتفاقية حول الحد من الأسلحة الاستراتيجية فسوف نوفر وإياكم موارد مالية ملموسة ".

 بافل بالاجتشنكو

كان بافل بالاجتشنكو مترجما مرافقا لزعيم الاتحاد السوفيتى ميخائيل غورباتشوف ولوزير الخارجية آنذاك ادوارد شيفاردنادزه. وخلال فترة عمله فى الجهاز المركزى كان شاهدا على لقاءات مغلقة وصفت بالمصيرية في تاريخ الحرب الباردة إذ شارك ابتداءً من عام ألف وتسعمائة وخمسة وثمانين فى جميع المباحثات السوفيتية – الأمريكية على مستوى القمة .

وبعد تخلى ميخائيل غورباتشوف عن منصب رئيس الاتحاد السوفييتى كان  بالاجتشنكو من القلائل الذين بقوا مخلصين له وانتقل إلى العمل فى " مؤسسة غورباتشوف " حيث ما زال يعمل حتى الآن رئيساً لمكتب العلاقات الخارجية والاتصالات مع الصحافة .

ونظراً لأن ميخائيل غورباتشوف اعتذر عن أجراء مقابلة مع برنامجنا فقد وافق بافل بالاجتشنكو على ان يجيب بدلاً منه عن الأسئلة الشائكة التى تمس السياسة الخارجية للاتحاد السوفيتى فى فترة البيريسترويكا وتفكك البلاد وكذلك التي تمس مسألة مبادلة القروض الغربية بتقديم الاتحاد السوفيتي تنازلات سياسية .