سورية ومسؤولية الطرفيْن

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658034/

بماذا ترتبط دعوات محققي الأمم المتحدة لإحالة مرتكبي جرائم الحرب في سورية من كلا الطرفين إلى محكمة العدل الدولية؟ لماذا تزامنت هذه التصريحات مع تصاعد النقاش في واشنطن حول مسألة تسليح المقاتلين في سورية؟ هل تشي هذه المستجدات بمحاولة لحمل الأطراف على تفاوض حقيقي جاد أخيرا؟ أم أن هذه التطورات تندرج في خانة التهيؤ للتدخل الخارجي؟

 معلومات حول الموضوع:

 بعد عامين تقريبا من المواجهة المسلحة في سورية  لا يستطيع الجانبان المتحاربان ولا ممولوهما ولا المجتمع الدولي إيجاد حل وسط ، بل وليس هناك توقع بما ستؤول اليه الأزمة السورية.

النظام السوري خارت قواه، ورغم ذلك لا تتمكن المعارضة من تحقيق انعطاف لصالحها في سير القتال. ومع ان الولايات المتحدة وحلفاءها لا يفكرون في المرحلة الحالية بسيناريو التدخل العسكري، فالجدل سائر على قدم وساق بشأن شرعنة توريدات السلاح الى المقاتلين من المعارضة.

ومن جهة يبدو، على خلفية لا غالب ولا مغلوب، ان التربة باتت صالحة للتفاوض بين دمشق والإئتلاف الوطني، لاسيما وان فكرة التسوية السياسية تحظى اليوم باستحسان روسيا وجامعة الدول العربية والغرب، سواء بسواء.

ومن جهة اخرى تثير الإنتباه دعوة كارلا ديل بونتي، المحققة في انتهاكات حقوق الإنسان لدى اللجنة الدولية لتقصي الحقائق في سورية ، دعوتها الى إحالة المذنبين في جرائم الحرب من كلا الجانبين الى المحكمة الجنائية الدولية.  وبهذا الخصوص انتشرت توقعات بأن تصريحات ديل بونتي ما هي الا  تمهيد إعلامي لتدخل  أجنبي مباشر كالذي حصل ليوغوسلافيا سابقا.