النفط الصخري ضد أوبك

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658028/

هل سيؤدي ما يسمي بثورة الصخور الزيتية أي تطوير تقنية خاصة باستخراج النفط منها الى ازمة منظمة الدول المصدرة للنفط - أوبك؟ وهل ستغدو الولايات المتحدة المنتِجَ الأكبر للبترول؟

وما تداعيات ذلك على أسواق الطاقات العاليمة؟ وهل يمكن اعتبار خفض سعر برميل النفظ يصب في مصلحة أوبك؟  ولماذا؟

معلومات حول الموضوع:

 يعتقد العديد من خبراء الطاقة ان العالم  دشن ما يسمى "ثورة النفط الصخري" في توليد المحروقات الكاربونية. وبحسب تقديرات خبراء بريتش بتروليوم ان استخراج النفط والغاز من الطبقات الصخرية  الزيتية في الولايات المتحدة وكندا سيضيق الخناق على اوبك ويزيحها الى مرتبة ثانوية خلال العقود القريبة القادمة. ويتوقع الخبراء ان يزداد الإستخراج العالمي للنفط الصخري حتى العام 2030 ست مرات ، فيما يزداد استخراج غاز الصخور الزيتية ثلاث مرات. وستعود المنافع الأساسية من ذلك على الولايات المتحدة وكندا غير المنتسبتين الى منظمة اوبك.

ولذا قد يشكل ازدياد استخراج النفط غير التقليدي خطرا فعليا على اوبك. ولابد لهذه المنظمة ان تخفض أسعار النفط العالمية لدرجة يغدو فيها استخراج النفط الصخري غير مربح ، فتحتفظ اوبك بمواقعها في السوق العالمي للمحروقات. الا ان دول هذه المنظمة مترددة اليوم في القيام بخطوات في هذا الإتجاه. فبعد انطلاق "الربيع العربي" اضطرت دول الخليج الى زيادة الإعتمادات في ميزانياتها للصرف على تلبية مطالب السكان الإقتصادية والإجتماعية.  ولذا لن يكون خفض الأسعار العالمية للنفط وتقليص عائدات تصديره في مصلحة الأنظمة الحاكمة في هذه البلدان.

وفي المحصلة الأخيرة تواجه دول اوبك معضلة كبيرة، فإما ان تعتمد سبيل خفض اسعار النفط لأمد طويل  كي تتصدى لمنتجي النفط الزيتي الجديد ، وإما ان تعلق الآمال على النفط الباهظ الثمن اليوم كي تصون استقرار الأنظمة الحاكمة فيها، وبالتالي تقدم خدمة كبيرة في الواقع لمنافسيها من منتجي البترول الصخري.