سيناء تحت إشارة استفهام

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658026/

لماذا تقلَق إسرائيل من الوضع الناشئ في شبه جزيرة سيناء فتجري لقاءات سرية مع قيادات عسكرية وأمنية مصرية؟  أفلا يزال مطروحا موضوع إعادة النظر في البروتكلات الملحقة باتفاقية كامب دافيد فيعود الجيش المصري إلى سيناء مثلا؟ هل تؤثر التنسيقات الأمنية مع إسرائيل على صورة الإخوان المسلمين وحظوظهم السياسية في مصر نفسها؟

معلومات حول الموضوع:

في اعقاب ثورة  الخامس والعشرين من يناير أضيفت شبه جزيرة سيناء الى قائمة المناطق الحدودية ذات الإشكالية. فعلى خلفية إصرار  البدو على مطالبهم لدى الحكومة لتحسين اوضاعهم الإقتصادية والإجتماعية بات تقاطر الجهاديين المرتبطين بالقاعدة، وكذلك نشاط  الجهاديين الفلسطينيين الذين يستخدمون سيناء منطلقا لتسديد الضربات الى اسرائيل، من عوامل زعزعة الإستقرار في شبه الجزيرة.

كل هذه الوقائع تثير قلق تل أبيب. ثم ان تدهور الأوضاع في سيناء لا يصب في مصلحة السلطات المصرية الجديدة رغم خطابها المعادي لإسرائيل. وليس ذلك فقط لأن الإضطراب هناك عبارة عن تحد ٍ مباشر "للإخوان المسلمين" من طرف الإسلامويين الأكثر راديكالية ، بل ولأن القاهرة تحاول تفادي تدهور العلاقات مع تل ابيب. والى ذلك فالحفاظ على الوضع القائم في العلاقة مع اسرائيل وفقا لإتفاقيات كامب ديفيد امر هام "للإخوان المسلمين" من حيث الإحتفاظ ُ بالمساعدات المالية السنوية التي تقدمها الولايات المتحدة واستلام ُ القروض الموعودة من الهيئات الدولية ، ومصرُ بأمس الحاجة اليها لإنقاذ الإقتصاد من الإنهيار.

 وفي النهاية وقع "الإخوان" في مصيدة سياسية اقتصادية مزدوجة. فمن اجل البقاء السياسي والخروج بالبلاد من الأزمة اضطروا للتعاون مع اسرائيل في المجال الأمني، الأمر الذي يمكن ان ينقلب عليهم أنفسهم. ذلك لأنهم قد يتعرضون في داخل مصر لتهمة التواطؤ مع اسرائيل التي كافحوها بشدة طوال سنوات حكم مبارك.