مصر وإيران في المنطقة المتغيرة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657998/

هل يمكن القول "باذابة الجليد" في العلاقات بين مصر مع إيران؟ كيف تتعاطى القيادة المصرية الجديدة مع اقتراح الرئيس الايراني أحمدي نجاد بإقامة شراكة مصرية إيرانية استراتيجية؟ هل هو أمر وارد تقارب موقفيْ البلدين من الأزمة السورية؟ كيف تنظر السعودية وقطر وواشنطن إلى الجديد بين مصر وإيران؟

معلومات حول الموضوع:

زيارة الرئيس الإيراني احمدي نجاد الى القاهرة لحضور قمة منظمة التعاون الإسلامي والترحاب الذي لقيه من طرف الرئيس المصري محمد مرسي جعلا البعض يتحدث عن بداية تغيير في طبيعة العلاقات الإيرانية المصرية وعن احتمال ذوبان الجليد بين خصوم الأمس.  فمن جهة بدت زيارة محمد مرسي التاريخية الى طهران في آب (أغسطس) الماضي وكأنها قد فتحت الطريق امام تطبيع العلاقات الثنائية. آنذاك تحديدا قال البعض ان ايران تمكنت من فك الحصار الدبلوماسي الخانق الذي تعاني منه بسبب برنامجها النووي وبسبب دعمها  لنظام دمشق. ومن جهة اخرى باتت الخلافات المبدئية بشأن الأزمة السورية وتوتر العلاقات بين ايران ودول الخليج العربية من العوامل الرئيسية في قمة القاهرة للحيلولة دون حصول تحسن ملموس في العلاقات بين مصر وايران.

ولذلك كانت السلطات المصرية متحفظة ومترددة في قبول مقترحات الرئيس أحمدي نجاد في القاهرة بشأن اقامة تحالف إستراتيجي بين ايران ةمصر، ولم تلق تلك المقترحات تحمسا من جانب الزعماء الدينيين المصريين وبخاصة شيوخ الأزهر. فطهران تعمل من منطلق برجماتي نفعي في محاولاتها لكسب ود القاهرة كحليف استراتيجي. ولكون مصر في وضع اقتصادي عصيب  تقترح ايران عليها تعاونا اقتصاديا ، في المجال النووي ايضا.

الا ان ايران، ورغم تفعيل سياستها الخارجية في الإتجاه المصري، من المستبعد ان تحقق أهدافها في هذا المجال. ويرى الكثيرون ان  مصر، بحكم اعتمادها على مواقف واشنطن ودول الخليج، انما تفتقر الى حرية المناورة السياسية بالقدر الكامل. فيما تدل سياسة محمد مرسي ، أغلب الظن، على انه يحاول رفع منزلته السياسية داخل البلاد واستعراض استقلاليته الشكلية في السياسة على الساحة الإقليمية.