حصاد الاسبوع (26 يناير/كانون الثاني - 1 فبراير/شباط)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657967/

يبدو المشهد المصري في أسبوع شديد التأزم وسريع التفاعل. والرئيس الذي أتى الى السلطة من عباءة  جماعة "الأخوان المسلمين" يقول معارضوه انه أغرق و"الجماعة" البلاد في دوامة الأزمات. وهو لا يكذب بأفعاله هذه التهم فمن الإعلان الدستوري الى محاصرة المحكمة الدستورية وإقالة النائب العام، أي المعركة مع القضاء ومن قبلها، وبموازاة ذلك التمسك بدستور خلافي والاستفتاء عليه كذلك إلى أن انفجر الوضع حيث لم تحسب السلطة لذلك: في بورسعيد على خلفية أحكام قضائية بالإعدام في حق 21 شخصا لاتهامهم بقتل 70 قاهريا قبل عام في مباراة رياضية. والنتيجة اليوم سقوط 50 شخصا في بورسعيد كفى سردا مصر لا تعدم منذ سنتين فتيلا للنار المتنقلة، والخشية انها تنجرف اليوم الى الفوضى المجبولة بالدم. وثمة واحد من احتمالين: إما انفجار حرب أهلية بين المعسكرين المتصارعين على السلطة وأنصارهما أو تولي الجيش الأمور لفرض الأمن والسيطرة على الأوضاع.

سورية: توازن العاجزين.. الحلول إلى الظل؟

سورية بأهلها وهمها وأزمتها في مهب الريح؟ وهل اسرائيل سجلت نفسها لاعبا حاضرا بالفعل لا بالتصريحات؟ الغارة الاسرائيلية على مركز أبحاث عسكري في ضاحية دمشق لم يلق شجبا دوليا واضحا كما في المواقف الدولية والإقليمية من تطورات ومآسي الأزمة السورية، بل الاقتتال الداخلي العدوان الاسرائيلي لم يخلق اصطفافا كذاك الموجود من الأزمة ذاتها، كما لم يحظ بالمواقف السورية الحادة ذاتها التي تهطل كل طالع شمس من هذا التطور او ذاك. هذا فيما الجهود الدولية لحل الأزمة السورية والمواقف تبقى متباعدة. والمعارضة السورية متناثرة ودعوات النظام للحوار لا تلقى الأذن الصاغية بدعوى افتقارها الى الأرضية الصالحة. في هذه المعمعة تبدو المواقف الدولية مأزومة وبين الاصطفافين الأكبرين يشغل الأخضر الابراهيمي المنطقة الرمادية والانتظار لحين توافق القوى الدولية.

مالي: انتصار سريع.. تعقبه مفاجآت؟

بعد نحو ثلاثة أسابيع على بدء التدخل العسكري الفرنسي ضد مقاتلي الجماعات الاسلامية المتشددة في مالي ها هي باريس تسرع للإعلان أمام العالم أن الأمور تمضي كما خطط لها الرئيس فرانسوا هولاند. وتزامن ذلك مع دخول القوات الفرنسية الى مدن الشمال تباعا ودون مقاومة تذكر في حالات كثيرة. هل يشهد ذلك بالضرورة على القوة الخارقة للآلة العسكرية الفرنسية؟ الجواب لا بالطبع! فالعملية الفرنسية طابعها الطاغي جوي، وهي لم تكن بهذه السرعة لولا المساعدة اللوجستية من الألمان والبلجيك والأمريكيين وطائرات النقل الروسية التي استأجرتها باريس من شركات تجارية روسية. أما المساعدة الميدانية المنتظرة من قبل دول الاتحاد الأفريقي فما زالت في الطريق. هذا في الشق اللوجستي، أما في الأهداف فرئيس الوزراء البريطاني بعد القيادة الفرنسية توجه الى المنطقة لبحث ضمانات الاستثمارات البريطانية وبخاصة "بريتيش بتروليوم" ومن أجل هذا الهدف "السامي" كثر مستعدون للانخراط في مواجهة الإرهاب.

الأمم المتحدة.. حشر إسرائيل بالإستيطان

انشغال العالم العربي شعوبا وحكاما بمتابعة أخبار الثورات والانتفاضات والصدامات في هذا البلد العربي أو ذاك يوحي بأن الملف الأساس في الشرق الأوسط  قد توارى في الظل إلى أن صدر تقرير مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة حول الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة. خلاصة التقرير مطالبة دولية لإسرائيل بوقف الاستيطان وسحب المستوطنين، ربما ينبغي التوقف عند التوقيت فالاستنتاج الأممي هذا يأتي عشية خطة يعتزم الاتحاد الأوروبي طرحها للتسوية الشرق أوسطية وكذلك عشية شروع الإدارة الأمريكية الجديدة في مهامها وكذلك كي تأخذ الأحزاب الإسرائيلية الفائزة في انتخابات الكنيست في الحسبان أن على الحكومة القادمة وضع عملية التسوية مع الفلسطينيين في مقدمة أولويايتها.