سورية.. ما العمل؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657966/

هل يوجد إذاً في سورية حل وسط في ظروف المأزق القائم وموقفِ حلف الأطلسي في مسألة التدخل أو عدمه وعجز ِالمعارضة عن تحقيق نصر عسكري ورفضِ الأسد الرحيل؟ وماذا ستقدم الأطراف الخارجية المؤثرة في الصراع حول سورية؟ وهل تشكل سياسة النأي بالنفس الأمريكية عن التدخل عسكريا سببا آخر  لبقاء النظام السوري؟ وما هي خارطة التفاعلات الداخلية ؟

معلومات حول الموضوع:

عندما يعرض الرئيس السوري بشار الأسد اليوم رؤيته للحل السياسي للصراع في سورية لا يرى الإئتلاف الوطني لقوى الثورة وممثلو المعارضة في الداخل والمبعوث الخاص للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي والدول الغربية مؤشرا على استعداد النظام  لإنهاء العنف والإستجابة للمطالب السياسية لقوى المعارضة أو بعضها على الأقل، فيما اكد بشار الأسد مرة اخرى عزمه على البقاء في السلطة ، وهو شرط مرفوض من قبل المعارضة والغرب على حد سواء.

 هذا من جهة، ومن الجهة الأخرى قد تعود لهجة الأسد المتشددة الى تبدل الموقف في المنطقة. فثمة مؤشرات متزايدة على ان الولايات المتحدة لا تنوي تطبيق السيناريو العسكري لحل الأزمة السورية. كما تفيد بعض المصادر ان دول الخليج ، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، لا تستبعد القبول بحل سياسي وسط. وبالتالي فإذا أخذ ممولو المعارضة الخارجيون ينطلقون من مواقف موزونة اكثر، وإذا تضاءل احتمال التدخل العسكري، ستضعف مواقع المعارضة المقاتلة في سورية ، الأمر الذي يوفر لبشار الأسد المزيد من الثقة بالنفس.

الا ان المعادلة في سورية اليوم دخلت نفقا مسدودا، فلا النظام ولا المعارضة بقادرين على تحقيق تفوق عسكري حاسم. ما يعني ان السوريين سيضطرون للتوصل الى اتفاق فيما بينهم عاجلا ام آجلا. وإلا ستبقى البلاد لأجل غير مسمى ساحة لحرب أهلية ، كما هي الآن.