هل تنفض الولايات المتحدة يدها من الشرق الأوسط؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657960/

لماذا تنوي إدارة باراك أوباما المتجددة خفض نشاطها العسكري في منطقة الشرق الاوسط وتركيزَ تحركها على آسيا والمحيط الهادي؟ فهل تبشر هذه النوايا برفع الخيار العسكري الافتراضي حول الملفين الإيراني والسوري من رأس سلم الخيارات الخارجية السابقة ؟

كيف تنظر الولايات المتحدة إلى زيادة الحضور الروسي في الشرق الأوسط وما تأثير ذلك على موقفها من الأزمة السورية؟ فإن دولا أقليمية كالمملكة السعودية وقطر وتركيا تقوم وِكالةً بترجمة السياسات الأمريكية؟

معلومات حول الموضوع:

بعد تجديد ولاية باراك اوباما شرعت الإدارة الأميركية بتطبيق نظرية " القرن الحادي والعشرون عصر أميركا في المحيط الهادي"، وهي النظرية التي جرى الإعلان عنها قبل اكثر من عام. فبعد انتهاء حملة العراق وعلى خلفية الإنسحاب من أفغانستان يريد الأميركيون، على ما يبدو، طي صفحة تواجدهم العسكري المباشر في الشرق الأوسط وتركيز الجهود العسكرية والدبلوماسية على منطقة آسيا والمحيط الهادي. ويرى خبراء عديدون ان تعيين رموز مفصلية جديدة في الإدارة الأميركية، وزارة الخارجية والبنتاغون والاستخبارات المركزية، يؤشر إلى ان واشنطن قررت على اية حال التخلي عن السيناريوهات الحربية لحل الأزمة في سورية وايران.

خيار الولايات المتحدة الواضح لجهة التسوية السياسية، وليس لجهة الحسم العسكري، للنزاعات القائمة يمكن ان يساعد على التخفيف من حدة المواجهة في المنطقة ويسحب البساط من تحت أقدام القوى السياسية التي تأمل في استلام السلطة من خلال تدخل حلف الناتو. الا ان انعطاف سياسة اوباما في الشرق الأوسط ربما يعود الى كون هذه المنطقة تفقد تدريجيا أهميتها بالنسبة للولايات المتحدة من حيث ُ تأمينُ مصالحها العسكرية والسياسية والإقتصادية . وذلك بحكم تضاؤل اعتماد الأميركيين في السنوات العشر الأخيرة على استيراد النفط عموما، ونفط الشرق الأوسط خصوصا.

فالتحدي الأكبر بالنسبة للولايات المتحدة في القرن الحادي والعشرين هو تزايد قدرات الصين. وستصبح منطقة آسيا والمحيط الهادي تحديدا الساحة الرئيسية للتنافس بين العملاقين الأميركي والصيني.

ومن جهة اخرى لا تعني إعادة النظر في اولويات السياسة الخارجية ان الولايات المتحدة ستخفض مستوى دعمها لإسرائيل او انها ستتخلى عن تأييد المعارضة في سورية والعراق وايران. ولا يستبعد ان تكلف واشنطن شركاءها الإستراتيجيين في السعودية وقطر وتركيا بتولي هذه المهمة.