إفريقيا.. سوق الأسلحة السوداء

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657899/

إفريقيا جنوبي الصحراء الكبرى والعلاقة بين سوق السلاح والنزاعات في هذه المنطقة هي موضوعنا اليومهل يهم مصدري السلاح ضبط تهريبه .. وهل هذا ممكن أصلا؟ كيف تبدو خارطة التنافس لتجارة السلاح في القارة السمراء؟ وأين موضع روسيا فيها؟

معلومات حول الموضوع:

غياب الإستقرار السياسي واندلاع النزاعات المسلحة في البلدان الأفريقية جنوبي الصحراء الكبرى  حوّلا هذه المنطقة في العقود الأخيرة الى احد اكثر أسواق السلاح انتعاشا في العالم. ويلاحظ  في هذا السوق الواعد ازدياد أحجام مبيعات المعدات الحربية والأسلحة والذخيرة ، فيما تشتد المنافسة بين المصدرين. وتلعب الولايات المتحدة دورا كبيرا في تلك المنافسة. واشنطن تقدم  لمعظم الدول الأفريقية قروضا عسكرية وتقوم بتدريب الإخصائيين. كما يقدم الأمريكيون مساعدات مجانية بشكل ارساليات السلاح ، ثم يقومون بتصليحه وصيانته فيما بعد، ولكن مقابل أجور لقاء تلك الخدمات. والى ذلك تشتري بعض الدول الأفريقية السلاح بالأموال المخصصة لها في اطار البرامج الدولية التي تمولها الولايات المتحدة ايضا بالأساس.

وأخذت الصين في السنوات الأخيرة  تعمل بهمة ونشاط في سوق السلاح بأفريقيا، وباتت تشغل قرابة ربع هذا السوق. يساعدها في ذلك تقديم القروض الميسرة ورخص ثمن الأسلحة الصينية.

كما ان لروسيا مصلحة ً جدية في سوق الأسلحة بالقارة السمراء. لا سيما وان القوات المسلحة  والبنية التحتية العسكرية في عدد من الدول الأفريقية تعتمد بقدر كبير على منتوجات من صنع سوفيتي.

   الا ان لهذا السوق الواعد جانبَه الخلفي. ففي افريقيا تعمل بنشاط  السوق السوداء وسوق الظل لبيع وتهريب الأسلحة والآليات الحربية. في مناطق النزاعات القبلية والمناطق الخارجة عن سيطرة السلطات المركزية والخاضعة لمختلف جماعات الثوار ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، جمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي وجمهورية افريقيا الوسطى ، وبالطبع الصومال، ليس بالإمكان متابعة تهريب السلاح ، الأمر الذي يزعزع الإستقرار  ويزيد خطر نشوب نزاعات  داخلية وخارجية جديدة.