الهموم الأمنية على طريق الاتحاد الأوراسي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657894/

ما طبيعة المخاطر الأمنية التي تقلق روسيا وكازاخستان في أفغانستان وآسيا الوسطى؟ لماذا قررت موسكو تقديم مساعدة عسكرية مباشرة لقرغيزيا وطاجكستان؟ وهل ستقابَل مساعي روسيا وكازاخستان لبناء الاتحاد الأوراسي بممانعة أمريكية شديدة في حلبة الصراع في آسيا الوسطى؟

معلومات حول الموضوع:

تتسم المسائل الأمنية بأهمية خصوصية لنجاح مشروع الاتحاد الأوراسي الذي بادرت روسيا الى تأسيسه في المجال ما بعد السوفيتي. وتزداد حدة هذه المشكلة مع اقتراب موعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان عام 2014.  فالخبراء والمحللون يتوقعون اتساع  رقعة الاضطرابات بدءاً من أفغانستان لتشمل دول الجوار- طاجكستان وقرغيزيا وأوزبكستان. الأمر الذي يمكن ان يشكل خطرا على كازاخستان وروسيا فيما بعد.

ولذا قررت روسيا تقديم مساعدات عسكرية الى قرغيزيا وطاجكستان وإعادة تسليح جيشيهما بأسلحة روسية حديثة. ويعتقد النقاد  ان هذا القرار بشأن توريد السلاح الروسي الى قرغيزيا وطاجكستان لن يحل مشكلة الاستقرار السياسي والاجتماعي في هذين البلدين. إلا ان السلطات الروسية على يقين من أن تعزيز القدرات الحربية لدول منظمة معاهدة الأمن الجماعي يساعد على التصدي الفاعل للتحديات الأمنية في أعقاب انسحاب الأمريكيين من أفغانستان.

 ولموسكو مصلحة في التصدي لمخططات الولايات المتحدة الرامية الى تعزيز مواقعها في  بلدان آسيا الوسطى. ولذا تسعى روسيا الى الوقوف في وجه بناء قواعد حربية أمريكية جديدة في المنطقة.

تجدر الإشارة الى ان قيادة حلف الناتو قد شرعت بمباحثات مع تلك الدول بشأن استخدام أجوائها وأراضيها لنقل قوات الحلف عبر قرغيزيا وطاجكستان وأوزبكستان وكازاخستان. وبالمقابل تعرض الولايات المتحدة وحلفاؤها على هذه الدول مساعدات عسكرية وسياسية واقتصادية.