أمريكا وإسرائيل.. الصراع بشأن إيران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657892/

هل سوف تصل الولايات المتحدة وإسرائيل إلى حل توافقي بينهما بشأن طبيعة الخطوة القادمة إزاء إيران؟ فعلام سيرسو رأيهما القطعي .. أنهاية مأساوية" للملف الإيراني.. أي العملية العسكرية أم "مأساة لا نهاية لها".. أي تشديد العقوبات المدمرة للوضع الاقتصادي فالاجتماعي في إيران؟ وهل تتجاوب طهران مع تنازلات أمريكية كبيرة مقابل التراجع عن دعم النظام السوري وتجميد التخصيب العالي لليورانيوم؟

معلومات حول الموضوع:

من المستبعد ان تحقق الجولة الجديدة من المفاوضات بين وكالة الطاقة الدولية وايران تقدما ملحوظا  في حل مشكلة  الملف النووي الإيراني، رغم ان المفاوضات المباشرة بين طهران وواشنطن، المضطرة الى مراعاة مصالح اسرائيل، هي الوسيلة الوحيدة لتحريك العملية من نقطة الجمود في المرحلة الراهنة من الأزمة. وفي هذا الإطار تغدو شروط "استسلام" ايران واضحة للعيان. فالمطلوب من طهران ان تجمد تخصيب اليورانيوم وتتخلى عن دعم بشار الأسد وحزب الله وحماس. واذا تم تنفيذ هذه الشروط تكون الولايات المتحدة وحلفاؤها على استعداد لتخفيف العقوبات التي أخذت بخناق اقتصاد الجمهورية الإسلامية. اما اذا لم توافق ايران على هذه الشروط المتشددة فما الذي يعقبها؟ هل هو تشديد العقوبات ام تسديد الضربة الحربية؟ رغم حدة الأزمة نشأ انطباع وكأن الولايات المتحدة واسرائيل لم تتوصلا  بعد الى اتفاق بشأن ما تفعلانه بإيران.

وعلى خلفية اقتراب الإنتخابات الرئاسية وتصاعد الإحتجاجات يجري في ايران جدال ساخن حول ماهية التنازلات التي يمكن ان تقدم عليها البلاد من اجل تخفيف العقوبات ، وما هي التنازلات التي لا يجوز قبولها.

القيادة الإيرانية تعلن ان العقوبات تقوي معنويات الأمة. فيما تدل المؤشرات الإقتصادية العامة على قرب الإنهيار الإقتصادي والإنفجارالإجتماعي . فقد اسفرت العقوبات عن تضخم رهيب وتفاقم البطالة ، بل وحتى عن صعوبات في تأمين المواد الطبية.

ولذا يرى محللون ان النظام الإسلامي يمكن ان يعتمد سياسة مرنة ، كما فعل في المواقف العصيبة سابقا. فالسياسيون الإيرانيون يعتبرون الموقف في ايران خريف عام الفين واثني عشر شبيها بأحداث عام الف وتسعمائة وثمانية وثمانين حينما اضطر الخميني الى الصلح مع العراق من اجل بقاء النظام الإسلامي ، على الرغم من الصلح لم يكن يستجيب للمبادئ التي كان يدافع عنها.