ارتفاع الحرارة.. متى سيقضي على كوكب الأرض؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657891/

التأم في الدوحة مؤخرا مؤتمر الأمم المتحدة حول مسألة الاحتباس الحراري. فلماذا خرجت فعالية أممية هامة كهذه تعني بقضية تهم البشرية جمعاء بقرارات خجولة متواضعة؟ فهل يمكن صياغة توافق عالمي بشأن معاهدة شاملة تقيد الدولَ كافة ً في حجم انبعاثاتها الضارة؟ وهل يهدد التسخين الكوني بالمزيد من الكوارث البيئية والإنسانية؟ أم أن الاحترار الكوكبي ما هو إلا مجردَ أسطورة ٍ لا تمتُّ إلى الواقع بصلة ؟

معلومات حول الموضوع:

على خلفية الهزات السياسة والحروب والأزمات الإقتصادية انسحبت قضية التغيرات المناخية في كوكب الأرض الى الوراء ولم تعد تحتل مكان الصدارة إلا بعد كارثة ايكولوجية ما، كالجفاف او الفيضانات في آسيا وأفريقيا وحرائق الغابات في روسيا او الإعصار الأخير في الولايات المتحدة. وحالما تسنفد مستلزمات التغطية الإعلامية للحادث يطوي النسيان، عادة، المشاكل الإيكولوجية لحين وقوع كارثة جديدة.

ورغم غياب الأدلة القاطعة على ان نشاط الإنسان بالذات هو الذي أفضى الى التقلبات الخطيرة في مناخ الأرض لم يعد أحد يشك في واقع الإحتباس الحراري العالمي. وبحسب التوقعات التي نشرها البنك الدولي مؤخرا يمكن لحرارة  الكوكب ان ترتفع خلال القرن الحادي والعشرين اربع درجات مئوية ، الأمر الذي سيتمخض عن مسلسل من الكوارث الإيكولوجية والإنسانية.

 وثمة إجماع دولي على ان اطلاق الغازات الصناعية الضارة وانتشارها في الجو من العوامل الرئيسية للإحتباس الحراري العالمي، فيما يهدف بروتوكول كيوتو الذي تنتهي مدته  أواخر العام الحالي الى تقليص تلك الغازات. وفي مؤتمر الدوحة الذي نظمته الأمم المتحدة مؤخرا لقضايا التغير المناخي حاول المؤتمرون تقريب إقرار معاهدة دولية تلزم جميع الدول دون استثناء بتقليص الغازات والانبعاثات الضارة. الا ان هذه المبادرة قوبلت بالإعتراض ليس فقط من جانب الولايات المتحدة ، بل وكذلك الصين والهند. فهما تنطلقان من مصالح اقتصادهما الناهض حاليا، وتعتقدان ان تقليص الغازات والمنفوثات يعني تباطؤ النمو الإقتصادي الذي ترفضانه قطعا.