الغرب والثورات العربية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657880/

أجل .. إن رياح الثورات في العالم العربي أهدت الحرية المنشودة إلا أنها مصحوبة بعدة ِ ظواهرَ على التأزم. فإلى أي مدى تتواءم أزمات الحرية مع غايات الولايات المتحدة ودول ٍ غربية أخرى؟ فهل تتُماشى مع المصالح الغربية مثلا فتن سنية شيعية .. وخلافات فارسية عربية.. واتجاهات  إسلامية معتدلة وسلفية راديكالية؟ وإذا كانت هذه من باب "الأزمات الخلاقة"؟ أفلن يرتدَ كيدُها على نحْر الساحر الغربي؟ وكيف سيكون تعاطي روسيا مع مرحلة الإبهام هذه؟

معلومات حول الموضوع:

لا يزال الجدال محتدما بشأن دور الدول الغربية في أحداث "الربيع العربي". يقول البعض إن تلك الدول، وفي مقدمها الولايات المتحدة، تعتمد سياسة "فرق تسد" وتتحكم بمهارة في النزاعات القائمة في العالم العربي وتحاول توجيه تلك النزاعات وإفرازاتها الى مجرى يصب في مصالحها. فالأزمات التي خلقها الربيع العربي نبشت التناقضات القديمة بين السنة والشيعة ، بين العرب والكرد، بين الترك والفرس، بين الإسلاميين المعتدلين والمتشددين. ويرى عدد من المحللين ان الغرب يسعى الى تولي دور القوة التي لها الكلمة الطولى في تسمية الفائز في كل مناوشة تجري في العالم العربي والإسلامي. وعندما تعلن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا عن تفضيل التسوية السياسية لهذا النزاع او ذاك إنما تعيق في واقع الأمر المبادرات الرامية الى البحث عن حل سياسي. ومثال ليبيا وسورية أبلغ دليل على ذلك.

الا ان هناك اعتراضات عديدة ومتعددة على هذا التفسير لسياسة الدول الغربية مفادها ان غياب الإستقرار في المنطقة العربية ليس في صالح الولايات المتحدة واوروبا إطلاقا .. ناهيك عن أنه  من المستبعد ان يتمكن الغرب من التحكم الفاعل في مجمل  التناقضات المعقدة في الشرق الأوسط.