حصاد الاسبوع (1 - 7 ديسمبر/كانون الاول)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657859/

يزداد الوضع في مصر تأزما يوما عن يوم، والرئيس محمد مرسي الذي انتظره المصريون خميسا طويلا خرج ليعلن تمسكه بالاستفتاء وبالاعلان الدستوري، مرفقا ذلك بالدعوة للحوار. ولم تر المعارضة جديدا في طرح مرسي. وكان سبق ذلك هجوم مناصري "الأخوان المسلمين" على المتظاهرين قرب القصر الرئاسي، ما أفزع المصريين من نشوب حرب أهلية، والحجة كانت حماية الشرعية ودفع ما أسمته الجماعة "مؤامرة" على الدستور، بينما كانت دبابات الحرس الجمهوري تنتشر حول القصر بعد ليلة من المواجهات الدامية بين مؤيدي مرسي ومعارضيه. إذن حوار مشروط يفتحه مرسي ورفض تأجيل الاستفتاء ودعوات إخوانية بتخوين المعارضين ما يدفع الأزمة الى مزيد من التعقيد، خاصة وأن مستشارين عديدين لمرسي قد أعلنوا استقالاتهم، ما يبقي "الأخوان المسلمين" منفردين في مواجهة بكروا في فتحها للاستيلاء على البلد وليس السلطة فحسب، كما يقول المعارضون.

سورية في نار الاحتراب.. المطافئ الدولية على الطريق؟

هل تشي التطورات الميدانية في سورية، كما الدبلوماسية من حولها، بأن زمن التسويات قد اقترب؟ فالتصعيد الغربي وشبه التهديد بعمل عسكري تحت ذريعة أن النظام السوري قد يستخدم السلاح الكيمياوي ضد شعبه، ومن ثم نشر بطاريات "باتريوت" الأطلسية على حدود سورية، يضاف الى ذلك احتدام المعارك من حول العاصمة دمشق. كل هذا التصعيد، بل التسريع في التطورات، بالنتائج المترتبة عليها ربما يحمل إشارات الى مخارج موعدها قد غدا قريبا، و"قريبا" لا تعني بالضرورة أيام أو أسابيع، لكنها أشهر معدودة ليس أكثر، على ما تقول التوقعات، فجميع اللاعبين الخارجيين غدوا يتحدثون عن المرحلة الانتقالية. أما خارطة الطريق لها فهي التي تبقى محور الخلاف.

أنقرة: موسكو الشريك الأول اقتصاديا.. لا سياسيا

زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى تركيا يمكن إدراجها تحت عنوان "ترميم الثقة ودفع المصالح الاقتصادية الى الأمام". فعلى الرغم من الاختلافات في القراءات السياسية فإن الملف الاقتصادي يتصدر واجهة الاهتمامات، لذا كان لا بد من العمل والتأكيد على تحييد العلاقات الاقتصادية الكبيرة بين البلدين عن موضوعات الاختلاف أو الخلاف السياسي. لذا كانت الزيارة في جوهرها اقتصادية، إذ رافق بوتين وفد كبير من رجال الأعمال، وشهدت توقيع اتفاقيات جديدة والتأكيد على تلك القائمة. أما في الملف السوري فلم يخف الجانبان خلافهما في سبل الحل، وإن اتفقا في التشخيص. لكن إشارة بوتين الى وجود أفكار جديدة على دبلوماسية البلدين بحثها دفع المراقبين الى صياغة الفرضيات، ومنها أن يرتكز البحث على إدخال قوة متعددة الجنسيات الى سورية عمادها الأساسي قوات روسية وتركية. وإذا ما صح ذلك فإنه يستوجب أن تبعد تركيا نفسها عن مسائل معينة مثل الأسلحة للمعارضة وما شابه.

الرفض الدولي للاستيطان الى أين؟

لا يزال الفلسطينيون في نشوة التصويت في الأمم المتحدة على عضوية فلسطين، فيما الواقع يفرز مستجدات غير سارة، فبعد وقف حكومة اسرائيل أموال الضرائب الفلسطينية عن السلطة تبنت الحكومة قرار إنشاء مستوطنة في القدس الشرقية المحتلة، الأمر الذي أثار مواقف أوروبية ودولية رافضة للخطوة. وثمة من يرى أن وراء المواقف الأوروبية تشجيع من قبل واشنطن للضغط على تل أبيب وتصفية حسابات مع بنيامين نتانياهو رئيس الحكومة الاسرائيلية الذي وقف في صف خصم أوباما في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. والقيادة الفلسطينية من جهتها تعد لإطلاق تحرك دولي مضاد لقرار الاستيطان في القدس الشرقية، بحيث تعيد طرح مسألة الاستيطان برمتها في مجلس الأمن، خاصة وأن اسرائيل تعد دولة احتلال في الأراضي الفلسطينية وليست في أراض متنازع عليها. في هذه الأثناء وصل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الى قطاع غزة في زيارة هي الأولى منذ نعومة أظفاره، أي قبل 45 سنة، إنه استثمار سياسي لنتائج حرب غزة، بينما الفلسطينيون ما زالوا منقسمين تحدوهم النوايا الطيبة بالمصالحة في يوم ما عله يحل قريبا.

رابطة الدول المستقلة.. أوضاعها بخير

احتضنت عاصمة تركمانستان عشق أباد القمة الدورية لبلدان رابطة الدول المستقلة التي تضم 11 دولة من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق. وتمثلت ثماني دول برؤسائها وثلاث برؤساء الحكومات وهي أذربيجان ومولدوفا وقرغيزيا. ولا بد من الإشارة الى أن تركمانستان التي أعلنت نفسها دولة محايدة طالما شغلت موقفا متفرجا على الرابطة، بل كانت توحي بأنها ستغادر هذا التجمع الإقليمي، لكن استضافتها للقمة الحالية بددت لدى بقية الأعضاء هذا التخوف، وأخيرا القمة تصدرت أعمالها ملفات التعاون الاقتصادي.