وزيرة بحرينية: هدفنا حماية الإعلام والإعلاميين ضمن ضوابط قوانين الدولة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657857/

في لقاء مع برنامج " حديث اليوم " أكدت سميرة رجب وزيرة الدولة لشؤون الاعلام في مملكة البحرين على ان هدف الحكومة هو حماية الاعلام والاعلاميين ضمن ضوابط قوانين الدولة . وأجابت الوزيرة عن أسئلة مراسلنا :

-امس إلتقيت عددا كبيرا من الصحفيين وهم يتطلعون بأمل كبير لصدور قانون الإعلام الجديد. ماهي عناصر هذا القانون الجديد؟ وهل فعلا سيكون فاتحة لعهد جديد من الصورة الإعلامية للبلد؟

هو قانون شامل.. كان هناك طلب على هذا القانون سابقا. لكن جاءت الاحداث لتسرع في موضوع اصداره. هو قانون سيحمي الصحفيين من المساءلة لأداء عملهم المهني. يحمي الحريات الصحفية وحرية التعبير عن الرأي بمستوى أعلى بحسب الضمانات الدستورية. ايضا ستكون هناك مؤسسة اعلامية بشكل الهيئة العليا للإعلام التي ستراقب هذا الاداء المهني وستحافظ عليه حسب الاخلاقيات المهنية للصحافة.  ودور هذه المؤسسة حماية الاعلاميين وتطبيق المعايير المهنية السليمة بشكل عام: في الاعلام المسموع والمرئي. وهذا القانون سيعطي الحق لدخول التلفزيونات الخاصة الى البحرين وإنشاء قنوات خاصة بحسب المعايير والضوابط البحرينية. بجانب هذا هناك ضوابط تراعي قوانين الدولة في الحفاظ على الوحدة الوطنية في عدم التحريض على العنف، وعدم التحريض على الطائفية والتفرقة كما هو موجود في قوانين العالم.

-أفهم انكم تعانون الآن من عدد من الصحفيين والصحف التي تحرض على العنف في البحرين.

طبعا هناك اداء صحفي فيه الكثير من اللف والدوران.. ومحاولات للف على قضية التحريض بأساليب غير حرفية. دخلنا في احداث البحرين الأخيرة في 2011 واستطعنا ان نضبط مؤسسات صحفية تفبرك الأخبار حتى الصور.

-اليوم قرأنا مقالة، لرئيس التحرير في صحيفة كبرى لديكم، يطالب السلطات بمعاقبة من يصفهم برؤوس او قادة المخربين ويقول ان هذه العمليات التي تجري الان في الشوارع: محاولة قطع الشوارع وحرق الإطارات وضرب الشرطة - تطرد رؤوس الأموال من بلد ذي امكانيات اقتصادية ليست كبيرة. هل تعتقدين ان البرلمان مستعد لاصدار قانون من هذا النوع ام ان رئيس التحرير يحرض الدولة على زملائه؟

الصحافة تعبر عن رأي الشارع. دعني اوضح لكم ان اقتصاد البحرين يقوم على خدمات.. صناعة الخدمات واهمها صناعة الخدمات المالية. البحرين - المركز المالي رقم واحد في الشرق الاوسط. على هذا الأساس هذه المعارضة وجماعة العنف في الشارع استهدفت هذا القطاع بشكل خاص. أي ضرب الاقتصاد من خلال عمل الفوضى، من خلال التحريض على العنف وخصوصا داخل الاحياء الرئيسية والمراكز التجارية. وعندما يتم التعامل معهم حسب القانون تقوم المنظمات الحقوقية حول العالم وترفض هذا الاداء بدعوى انهم يجب ان يعبروا عن آرائهم كيفما شأوا. فالبحرين تقع اليوم تحت سندانين سندان المعارضة وادائها الخطير في الشارع الذي يضرب الاقتصاد البحريني ويؤثر على رزق المواطن البحريني وعلى العمالة وعلى التنمية بشكل رئيسي... وهذا استهداف ممنهج... مقصود ومتعمد. من جانب آخر هناك منظمات حقوقية تدافع عن هذا الاداء دون ان تستمع الى رأي الناس المتضررين حقا ومنهم هذه الصحيفة وغيرها.

- حكومتكم متهمة بإعتقال اطفال وتعذيبهم وتعريضهم لانتهاكات. هل هذا صحيح؟

لقد قلتها عشرات المرات ومستعدة ان اقولها مئات المرات - ليس في البحرين طفل بحريني مسجون او دخل السجن او حوكم في المحاكم العادية. هناك اطفال يستغلون من جماعات العنف، والمخربين، والارهابيين تم تدريبهم من قبل ميليشيات... اطفال دون سن الـ16 - عمرهم 9 و10 سنوات. اليوم يستغلون لاداء العنف الخطير - الهجوم على الشرطة وقتل الشرطة وحرق سيارات الشرطة واستهداف المباني العامة بقنابل "مولوتوف". تم اكتشاف الالاف من قنابل "المولوتوف" في مواقع وهؤلاء الاطفال يستعملونهم. وعندما يتم القبض عليهم يحولون الى قضاء الاحداث ويراعون في بيوت  اعادة التأهيل والرعاية الاجتماعية. فلم يدخل طفل بحريني الى السجن ولم يحاكم طفل بحريني امام القضاء العادي. تم التعامل معهم حسب قانون الاحداث وحسب قانون حماية قانون الطفل والبعض منهم تم إيداعهم، لاوقات قصيرة، في دار رعاية الاحداث. يتم بعد، ذلك بحكم يصدر عن قاضي الاحداث، خروجهم الى بيوتهم ويضعوهم تحت رعاية المشرفات الاجتماعيات لمراعاة حالهم.

-بالأمس التقينا أيضاً عددا من المعارضين الذين كانوا -كما قالوا لنا- في السجون وتعرضوا لانتهاكات من بينهم عدد من الأطباء. أولاً، ما هي حكاية هؤلاء الأطباء وهل بالفعل تعرضوا لهذا القدر من التعذيب والانتهاكات التي رويت لنا، وكعادتنا نحاول أن نسمع أكثر من وجهة نظر رسمية، وشعبية، وإعلامية. وأنا إلتقيت عددا من الصحفيين، وأيضاً هم ليسوا من الموالين للنظام، قالوا أن بعض المعارضين يبالغون كثيراً في الصورة. أنا أسألكِ كصحفية، ما مدى دقة ما يروى؟

- أولاً أجيبك كصحفية، أيام أحداث 2011 أنا كنت في كل موقع بالبحرين وكنت أتكلم في كل وسائل الإعلام، وسمع صوتي في كل أنحاء العالم وأنا أتكلم عن أحداث البحرين. هؤلاء الأطباء - وهذه مشاهدتي الخاصة - أدوا أداءً خطيرا جدا في فترة الأحداث. كان عملهم منهجياً منذ اللحظة الأولى. هم مجموعة، عدد قليل من الأطباء بالنسبة لألوف الأطباء البحرينيين الموجودين في البحرين. فئة معينة عمرياً وعلمياً، والذين هم - تقريباً- متخرجون من جهة واحدة. كانوا مستعدين ومنظمين أنفسهم بشكل جيد للاستيلاء على جزء من مستشفى السلمانية العام، استولوا على قسم الطوارئ والطابق الأرضي من مستشفى السلمانية. أدوا أداء سياسيا خطير في أثناء ساعات عملهم كأطباء. حولوا ساحات المستشفى كلها لأماكن للتجمهر، والاعتصام، والخطب الرسمية. كان هذا المستشفى في منطقة، وهو لايزال مابين منطقتي احتجاجات استراتيجية. فعملت هذه المنطقة كقيادة تتواصل بين المنطقتين، ونحن نعرفها على المستوى الجغرافي في البحرين. فكان عملا ممنهجا ومعدّا له مسبقاً، خلقوا حالة خطيرة من الطائفية داخل المستشفى، تم التعامل مع المرضى حسب طوائفهم والإساءة إلى طائفة دون اخرى. إلى هذا اليوم نحن غير قادرين على إعادة السمعة إلى هذا المستشفى، وإرجاع الثقة لدى المواطنين في هذا المستشفى. هذا من جهتي كصحفية، ولكن أيضاً هناك شيء آخر، عندما جاءت لجنة تقصي الحقائق المحايدة وعملت التقرير، وهناك نصوص أضعها أمامك ويجب أن تعرضها في هذا البرنامج. لقد تضمنت نصوص هذا التقرير إدانة كاملة لهؤلاء الأطباء، أنهم أساءوا إلى أخلاقيات المهنة، وأنهم استغلوا ساعات عملهم الرسمي في العمل السياسي، وحولوا هذا المستشفى إلى قاعدة احتجاجية وإدارة الاحتجاجات. وهذا موجود وإدانة صريحة في هذا التقرير. بعد ذلك تم التعامل معهم حسب القانون وتمت معاملتهم حسب الخلل القانوني الذي قاموا به ودخلوا المحاكم. وقال التقرير أنه كان هناك سوء معاملة لبعض هؤلاء الأطباء، ويتم التحقيق في ذلك، وتتم المحاسبة بصدد هذا الشأن الآن على المستوى الرسمي. كل هذه وقائع عشناها. وهم يدعون أنهم يحاسبون ويعتقلون لأنهم كانوا يعالجون الجرحى الذين ترفض المستشفيات العامة معالجتهم، وهذه كذبة كبرى، المستشفيات كانت مفتوحة ولم يكن هناك عدد من الجرحى ليستدعي كل هذه الفتنة. فالعملية خطيرة جداً عندما يدخل طبيب في أداء طائفي ويعامل المريض على أساس طائفته. ويحول المستشفى لقاعدة من العمل السياسي الطائفي، فهذه كارثة في مجتمع صغير مثل مجتمع البحريني. أدوا أداء خطير، أعتقد أن تصحيحه يحتاج إلى سنوات طويلة. والمفروض من هؤلاء الأطباء أن يكونوا في مراجعة للذات ويعرفوا مدى أدائهم الانساني الخطير الذي حصل في الفترة الماضية.