اللعبة البريطانية في الشرق الأوسط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657851/

الى اي هدف تسعى بريطانيا في الشرق الأوسط اليوم؟ هل تحاول لندن الناشطة سياسيا وعسكريا في الثورات العربية أن تستعيد هيبة دولة كبرى في شؤون العالم العربي؟

وهل تصطدم هذه الجهود لإحياء دور بريطاني خاص ومستقل بممانعة من طرف الولايات المتحدة؟ أم أن لندن وواشنطن لا تزالان تعملان كثنائي جيوسياسي متناغم؟

معلومات حول الموضوع:

على مدار العقود الأخيرة كان دور بريطانيا في الشرق الأوسط مقتصرا، في العادة، على الدعم السياسي والعسكري النشيط للمبادرات المنطلقة من واشنطن. وقد جرت العادة على اعتبار المملكة المتحدة شريكا أصغر للولايات المتحدة. فيما جاءت الحرب في افغانستان والعراق لتؤكد وجهة النظر هذه.

الا ان بعض المتخصصين في السياسة الخارجية البريطانية أخذوا يتحدثون، من بداية الربيع العربي، عن سعي لندن الى تطبيق سياسة اكثر استقلالية في المنطقة. وبحسب بعض التحليلات تحاول حكومة ديفيد كاميرون السير على نهج مارغريت ثاتشر في الطموح الى استعادة بريطانيا  لمكانتها كدولة عظمى.

موقف لندن وباريس النشيط حيال الأزمة الليبية بات في الواقع عاملا حاسما في تمرير الحل العسكري الذي نفذه حلف الناتو، فيما تغدو الأزمة  السورية بالنسبة الى لندن ذريعة اخرى لتنفيذ الفعاليات السياسية والعمليات الحربية، حتى ان تصميم كاميرون على إسقاط نظام الأسد بأسرع ما يمكن تجاوز تصميم اوباما على اسقاطه ،الأمر الذي يثير بعض التساؤلات المشروعة عن حقيقة مخططات البريطانيين البعيدة المدى في المنطقة.

كما وفرت الثورات العربية لبريطانيا، بوصفها مصدرة كبيرة للسلاح الى دول الخليج العربية، فرصة توقيع عقود مربحة جديدة. ومن وراء الخطاب عن ضرورة نشر الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان سعى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال زيارته الأخيرة للإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الى تمرير مصالح منتجي السلاح البريطانيين بالدرجة الأولى في سوق الدول الخليجية النفطية الغنية.