أكراد سورية عند مفترق طرق

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657843/

هل يمكن اعتبار الاتفاقات الأخيرة التي صاغها في أربيل الفرقاء الرئيسيون للأكراد السوريين عبر وساطة مسعود بارزاني خطوة على درْب تحقيق حلم الأكراد التاريخي وهو ظهور دولة كردية مستقلة؟ أم أنهم لا يصبون إلى أكثرَ من قيام حكم ذاتي كردي قابل للحياة في شمال شرق سورية؟ وما موقف أهم الكتل الكردية – المجلس الوطني والاتحاد الديمقراطي في حال وقوع تدخل غربي أو تركي في سورية ؟

 معلومات حول الموضوع:

التقارب الحديث بين أكراد سورية الذي جرى في أربيل بمبادرة مسعود بارزاني يثير تساؤلا مشروعا. فهل ستؤدي الاتفاقات بين حزب "الاتحاد الديمقراطي الكردستاني" وأحزاب "المجلس الوطني الكردي في سورية" الى ظهور إقليم كردي يتمتع  بالحكم الذاتي في سورية بعد بشار الأسد؟ أو أنها ستغدو خطوة في الطريق الى تحقيق مشروع دولة كردستان الكبرى؟

وبحسب تفاهمات أربيل الأخيرة يمكن ان تتشكل في مناطق إقامة الأكراد  السوريين  فيدرالية إدارية على غرار كردستان العراق، بمعنى ان تقوم حكومة للإقليم هناك. وبذلك توجه ضربة الى مصالح النظام السوري الرسمي ومصالح تركيا التي لا يروق لها إطلاقا احتمال توحد الكرد سياسيا.

وثمة مشكلة أخرى تتمثل في الخلافات الجدية المتبقية بين "الاتحاد الديمقراطي الكردستاني" و"المجلس الوطني الكردي في سورية" بشأن الموقف من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ، ذلك لأن الائتلاف لا يشاطر الأكراد السوريين سعيهم الدؤوب إلى الحصول على  فيدرالية تتمتع بالحكم الذاتي.

ومن المهم مبدئياً أن الأكراد يعترضون على التدخل المسلح في الأزمة السورية، وخصوصا اذا جرى هذا التدخل بمشاركة  القوات التركية .

ويعتبر بعض المحللين هذا الموقف الخاص للأكراد وإمكانيات سيطرة فصائلهم المسلحة على جزء كبير من الحدود السورية التركية إحدى العقبات الجدية التي تعترض  طريق تنفيذ خطط  التدخل العسكري من جانب قوات الناتو مثلا في سورية.