حصاد الاسبوع (17 - 23 نوفمبر/تشرين الثاني)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657827/

على وهج النجاح الذي حققته مصر في إحلال التهدئة في غزة وبعد الاعتراف والمديح الدوليين بدورها في ذلك، أقدم الرئيس محمد مرسي على إصدار إعلان دستوري جديد ما لبث أن شق المصريين الى نصفين: الأخوان المسلمون مؤيدون بالطبع، وبقية القوى في صف المعارض للإعلان. واللافت أن شباب ميدان التحرير الذين أسقطوا حكم مبارك ووقفوا لصالح ترشيح مرسي للرئاسة هم ذاتهم من يقف اليوم ضد الإعلان الدستوري لمرسي بكونه قد منح نفسه السلطة القضائية، على ما يقول معارضوه، إلى جانب استحواذه على السلطتين السياسية والتنفيذية. وخروجه في خطاب عام لم يهدئ الاحتجاجات إذ أنه توجه بكلمته الى مناصريه، وإن كرر أكثر من مرة أنه رئيس لكل المصريين، وبرر قراراته الاخيرة بأنها للمحافظة على الوطن والشعب والثورة، وتحدث عن الشرعية وتمسكه بها، لكنه لم يحدد: أهي الشرعية الثورية أم الدستورية.

وأبدى مرسي استعداده لقبول من أسماه بالمعارضة الشريفة، مع تأكيده على محاسبة "البلطجية والمأجورين بالمال الفاسد". هذا وبينما كان مرسي يخاطب مؤيديه، وعبرهم الشعب المصري بأسره، على ما قال، كان المحتجون على إجراءاته، يتعرضون في ميدان التحرير لقمع رجال الشرطة بالغاز المسيل للدموع. فهل بدأت الثورة تأكل  أبناءها ؟ الشارع يقاوم استئثار الأخوان بصياغة الدستور والاستيلاء على القضاء وتطويعه والانحراف عن الشعار الأساس وهو  مدنية الدولة وعدم استبدال حاكم مطلق بآخر مهما كانت صبغته.

تهدئة في غزة بضمانة مصرية - أمريكية.. وترحيب دولي

ثمانية أيام من الحرب بين اسرائيل وغزة، كلمة الحرب تعني تكافؤا ما، لكن ما شهده العالم وتابعه، طائرات مقاتلة وأخرى من دون طيار ودبابات ومدفعية بعيدة المدى، تقابلها صواريخ محلية الصنع، والنتيجة: جثث وجثث، مقابل هلع وتخديش جدران.. ومع ذلك غزة تحتفل فوق الأنقاض بـ"النصر" والغزيون ينتشون بوقف النار بينما قادة اسرائيل وجمهور اليمين فكمن تجرع كأسا مرة، إقرار بإنهاء العمليات العسكرية وبطي الغزو البري والأنظار مشرئبة الى الانتخابات بعد شهرين ونيف.

وإن كانت التحليلات تشير الى ارتياح نتانياهو من أن لا منافس حقيقيا يمكن أن يهدد التجديد له، عواصم العالم رحبت باتفاق التهدئة، الذي تولت القاهرة وواشنطن رعايته وضمانه. وهذا الاتفاق يرسم جملة مستجدات هامة في مصير المنطقة والنزاع الشرق أوسطي، أولها أن تل أبيب وواشنطن قد فاوضت حماس ما يشكل اعترافا بها يقابل ذلك اعتراف حماس بحدود اسرائيل بالامتناع عن شن الهجمات على أراضيها.

وضمن هذه المعطيات جددت موسكو الدعوة الى تسوية النزاع العربي الاسرائيلي لضمان الاستقرار في الشرق الأوسط. إذن إعادة تحريك الملف من أساسه وليس بالترقيعات الآنية، فيما الفلسطينيون ماضون في طلب عضوية الأمم المتحدة والفاصل أسبوع مشحون بالوعيد والتهديد في حق الفلسطينين.

"باتريوت" الى تركيا.. والقصد سورية؟

هل غياب الصورة عن الحدث تنفي حصوله؟ الأزمة السورية في يومياتها، وأعتذر عن هذا التوصيف، فاليوميات اقتتال وتبادل مواقع، وسقوط ضحايا، ، وجهود دبلوماسية متأطرة في اتجاهين: من هم مع الائتلاف الوطني يعلنون عن اعترافهم به على مثال عواصم الغرب، ومن هم ضده، على مثال طهران، يعقدون مؤتمرا للحوار بين متجانسين. والأُول يشددون على ضرورة فرض مناطق آمنة والآخرون يرفضون التدخل الخارجي ويأملون باستجابة النظام لدعوات الحوار. هذا بينما القتال على الأرض لا يهدأ في وقت فاق عدد ضحاياه الأربعين ألفا إضافة ألى أكثر من مليوني لاجئ. هذا بينما تركيا تعمل للحصول على بطاريات باتريوت من حلف الناتو تقول إنها لحماية حدودها، بينما موسكو تحذر من تكديس الأسلحة من حول سورية لما يحمله ذلك من مخاطر

الأردن يغص بالاحتجاجات !

دخلت احتجاجات رفع الأسعار في الأردن أسبوعها الثاني بينما قيادات وقوى الحركة الاحتجاجية تبدو غير متفقة على روزنامة موحدة سوى العنوان الجامع بالطبع فـ"الجبهة الوطنية للإصلاح" التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق أحمد عبيدات تدعو الى التراجع عن رفع الدعم وترى أن العاهل الأردني هو الوحيد القادر على سحب فتيل الأزمة، فيما جماعة الأخوان المسلمين قد صعدت من خطابها من خلال "قراءة" تقول بالإصلاح أو بإسقاط النظام. هذا فيما الانتخابات المقررة مطلع العام المقبل مرشحة أن لا تتم في موعدها المحدد بسبب تصاعد الاحتجاجات وفي ضوء إعلان قوى سياسية عديدة عن نيتها عدم المشاركة في الانتخابات.

الاتحاد الأوروبي: قمم كثيرة.. والأزمة على حالها!

موازنة الاتحاد الأوربي لسبع سنوات قادمات يخرج منها دخان الإخفاق. هذه هي النتيجة الأساسية للقمة الاستثنائية الخاصة بميزانية الاتحاد. زعماء الدول السبع والعشرين لم يتمكنوا من الاتفاق على أي من النقاط المطروحة على جدول أعمالهم. زد على ذلك أن رئيس الوزراء البريطاني كاميرون اقترح خفض ميزانية بروكسل(الاتحاد) بدلا من الموافقة على طلب دعمها بتسعة مليارات يورو إضافية.