روسيا والرأي العام العربي والإسلامي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657825/

إلى أي مدى أضرّت أحداث سورية بصورة روسيا في عيون العرب والمسلمين؟ كيف تتعامل روسيا دولة ًومجتمعاً تُجاهَ تهجمات إعلامية يشنها ضدها بعض علماء الدين من العرب؟ ما هي السبل لتفعيل الحوار بين النخبة الفكرية الإسلامية للعالمين العربي والروسي من اجل مجابهة التطرف؟ وهل باستطاعة روسيا المساهمة ُ في صون مواقع الإسلام المعتدل الحاضن لمبدأ الوسطية؟

معلومات حول الموضوع:

أثار رد فعل موسكو على احداث الربيع العربي التي غيرت الواقع الإجتماعي والسياسي في العديد من الأقطار العربية الكثير من التساؤلات والمجادلات بشأن مستقبل العلاقة بين العالم العربي وروسيا. فالكثيرون يرون ان حذر موسكو تجاه أحداث الربيع العربي ألحق ضررا بصورة روسيا وسمعتها. وهناك قوى في الغرب وفي العالم العربي تسعى الى تصوير روسيا بمظهر الدولة التي لا تحبذ التغيير ، بل تؤيد الأنظمة الإستبدادية التي هبت أغلبية السكان ضدها.

وتجلت العقبة الرئيسية في موقف موسكو من سورية، حيث تفسره بعض وسائل الإعلام العربية وعدد من مشايخ الإسلاميين العرب على انه تأييد أحادي الجانب لنظام بشار الأسد، على الرغم من ان موسكو على اتصال بممثلي جميع أطياف المعارضة السورية وبقيادات جميع الدول الخليجية وباللاعبين الغربيين المعنيين  بالأحداث، وقد عمدت الى تجميد التعاون العسكري مع سورية في الواقع، وتطالب بوقف حرب اقتتال الأخوة في هذه البلاد. والأهم بهذا الخصوص ان روسيا تعلن رسميا عن استعدادها للقبول بأي خيار يقدم عليه الشعب السوري بأكمله.

 الكثيرون لم يصغوا الى موقف موسكو التي تشاطر الأقطار العربية طموحها الى التغيير والى المزيد من الحريات. كما لم يحاولوا تحليل أسباب موقف روسيا الحذر والمتحفظ إزاء عواقب الأحداث التي اجتاحت المنطقة. إن أخشى ما تخشاه موسكو هو خطر انتشار البلبلة وغياب الإستقرار والتطرف المسلح وتصاعد التناقضات الطائفية ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط الكبير ، بل وفي القوقاز وآسيا الوسطى. كما لا تروق لروسيا محاولات شرعنة مبدأ التدخل المسلح لبعض الدول في شؤون بعضها الآخر.