روسيا والإخوان المسلمون

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657797/

كيف سيجري التفاعل مستقبلاً بين روسيا والنخبة المصرية الجديدة خصوصا بعد تأكيد الوزير لافروف مرة أخرى على استعداد موسكو التام للتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين؟ وعمّ ستتمخض زيارة الرئيس محمد مرسي المرتقبة إلى روسيا؟ وهل ثمة في منطقة الشرق الأوسط أطراف تهتم بإعاقة التقارب الروسي المصري الجديد؟

معلومات حول الموضوع:

وصول الإخوان المسلمين الى سدة الحكم في مصر لابد وان ينعكس على العلاقات الروسية المصرية. والدليل على ذلك ان زيارة وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف الى القاهرة مؤخرا اكدت نية موسكو في البحث عن نقاط التماس وتنظيم علاقات التعاون مع النخبة السياسية الجديدة في الدولة الأهم بين دول المنطقة. ومن هذه الناحية ثمة دلالة كبيرة لزيارة الرئيس محمد مرسي المرتقبة الى روسيا.

 الا ان علاقات موسكو مع الإخوان ليست على ما يرام تماما حتى الآن. ذلك لأن المحكمة العليا الروسية قضت قبل عشر سنوات تقريبا بإدراجهم ضمن قائمة المنظمات الممنوعة في روسيا. ولذا ظهرت مفارقة حقوقية بشأن الكيفية التي تستطيع بها موسكو ان تطور العلاقات الثنائية مع بلد قيادته على ارتباط بتنظيم محظور في روسيا. وكان قرار المحكمة العليا استند الى عدة جرائم اقترفها في الأراضي الروسية اشخاص ادعوا انهم ينتسبون الى الإخوان المسلمين، فيما لا يزال الموقف الحقوقي غير محسوم حتى اليوم.

ونظرا لتبدل الأوضاع الإقليمية ولدور الإخوان المسلمين القيادي في مصر ولهجة خطابهم المعتدلة ترى روسيا ان لها مصلحة في اقامة علاقات معهم. لكن احتمال تحسن العلاقات بين روسيا ومصر بقيادة الإخوان لا يروق، على ما يبدو، لقوى معينة تضمر العداء لروسيا. وإلا فكيف نفسر التصريحات الشديدة اللهجة التي اطلقها الشيخ يوسف القرضاوي مؤخرا ضد روسيا؟ ويبقى السؤال حول موقف الإخوان في مصر من فتاوى القرضاوي وتصريحاته المتشددة ، فهي ، كما يبدو، تتقاطع مع مصالح القيادة المصرية الجديدة.