المغرب والربيع العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657794/

هل بدأ ينحسر ظل حركة "عشرين فبراير" في المغرب؟ أم أن الاحتجاج في البلاد قد حقق أهدافه الأساسية بعد إصلاحات المالك محمد السادس وموافقته على تقليص سلطات القصر الملكي؟ ألا تزال قائمة في المغرب أسبابٌ لمواصلة الحراك الاحتجاجي؟ وما دور الإسلاميين في الفضاء السياسي الجديد؟ وهل يدلل وضع الأنظمة الملَكية العربية عموما على تمتعها فعلا بمناعة متينة ضد عَدْوى الربيع العربي؟

معلومات حول الموضوع:

خلافا للعديد من الأقطار العربية اجتازت المغرب بسلام "منطقة المطبقات" التي قذف بها الربيع العربي اليها. اجراءات النظام الملكي السريعة والموزونة فيما يخص مطالب المعارضة وحركة "عشرين فبراير" خففت من حدة الإحتقان. وبعكس زين العابدين بن علي وحسني مبارك ومعمر القذافي وبشار الأسد تلمـّس الملك محمد السادس احتياجات ومطالب الشرائح الدنيا من المجتمع الى جانب احساسه الدقيق بتبدلات أمزجة الدول الكبرى.

الا ان أسئلة كثيرة تنتظر الجواب على الرغم من اصلاح النظام السياسي. فهل قلص الملك حقا صلاحياته لمصلحة البرلمان والحكومة؟ ام ان النظام الملكي المغربي تمكن من اجراء حملة دعائية فاعلة وإقناع ابناء بلده وزملائه الغربيين بأن المملكة المغربية شهدت بالفعل تبدلات ديمقراطية وانها مستعدة لقبول التنازلات من اجل الحفاظ على الإستقرار العام؟. ولعل الحقيقة بهذا الخصوص تتواجد بينَ بينْ.  فالإصلاح الدستوري وفوز الإسلاميين في الإنتخابات مؤشران واضحان على التغيير في السياسة الداخلية. ومن جهة اخرى تتجلى الشحنة الإحتجاجية متمثلة في الأنشطة المضادة لحكومة زعيم حزب العدالة والتنمية الإسلامي عبد الإله ابن كيران. وتتجه غضبة المحتجين، كما كان الحال سابقا، نحو الفساد المستشري بين المقربين الى الملك.