حصاد الاسبوع (3 - 9 نوفمبر/تشرين الثاني)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657788/

في تطورات الأزمة السورية، جهود حثيثة تبذلها موسكو مع بلدان الجوار لوضع تصور يفضي الى حوار على المخرج، طالما أن الفرقاء الخارجيين باتوا مقتنعين بأن أحدا من طرفي النزاع لن ينتصر في الميدان، هذا فيما المعارضة تخوض نقاشات ماراثونية في الدوحة من أجل صياغة أرضية مشتركة تفضي كما يقول المعارضون إما الى سلطة انتقالية أو حكومة انتقالية. وفيما تتعالى الأصوات الغربية والإقليمية بأن البحث والخطط هي لمرحلة ما بعد الأسد، حذر الرئيس السوري من أن أي تدخل خارجي سيكون مكلفا وتمتد تداعياته على منطقة واسعة الأطراف، وعلى أنه باق في سورية وسيموت فيها. هذا فيما المعارك أصبحت تلف مناطق وأحياء في قلب العاصمة دمشق، ناهيك عن أن رقعة المواجهات لم تنحسر في أي مكان في سورية مع ازدياد العنف وتواتر التفجيرات والقصف بالطيران وخاصة في شمال البلاد، ما دفع تركيا الى رفع الصوت مطالبة بنصب صواريخ "باتريوت" لحماية حدودها كما تقول، بيد أن هذه الدعوة لم تحظَ بالاهتمام الكافي من قبل الناتو، ما يمكن تفسيره بأن إقامة منطقة عازلة في شمال سورية لم تبلغ النضوج.

بيريز في موسكو: افتتاح متحف يهودي وحديث في السياسة

زيارة الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز الى العاصمة الروسية يجوز شطرها الى قسمين: في شقها الأول يمكن وصفها بالسياحة السياسية، فالهدف الأول من الزيارة هو افتتاح المتحف اليهودي في موسكو والذي أطلق عليه اسم مركز التسامح بين الأديان. وقد ساهمت الجالية اليهودية الروسية في تمويل تشييد المتحف. والشق الثاني هو المباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اكد على ضرورة حل النزاعات عن طريق الحوار، ودعا الى استئناف المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين. من جهته ركز بيريز على ما أسماه الخطر النووي الايراني، ودعا كذلك كلا من موسكو وواشنطن الى المساعدة في إيجاد التسوية السياسية للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي. ولا بد من الاشارة الى أن الكلام السياسي بقي في العموميات، فالذي يصوغ السياسات في اسرائيل رئيس الحكومة بينما رئيس الدولة وظيفة فخرية.

أوباما غيره في ولايته الثانية؟

كيف ستؤثر نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية على السياسة الخارجية لواشنطن؟ ماذا سيتغير في السياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما في رئاسته الثانية؟ هذه الأسئلة تطرح في الخارج، علما ان إعادة انتخاب أوباما إنما تمت لاعتبارات أمريكية داخلية "محلية" بحتة. ومع ذلك فلنحاول الإجابة. لقد حافظ أوباما على الهدفين الأساسيين للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وهما: الحفاظ على أمن اسرائيل وضمان تدفق النفط العربي بأسعار معقولة. ولم يؤثر في موقفه افتقاد "الكيمياء" بينه وبين رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتانياهو. والرئيس الأمريكي ماض في فرض عقوبات اقتصادية على إيران على خلفية برنامجها النووي، وهو أيضا نزل من علياء أحلامه بحل للنزاع العربي الاسرائيلي والتعهد بالدولتين. ومن منطق الواقعية إياه لن يمنح القضية الفلسطينية الاهتمام ذاته في بداية ولايته الأولى. فثمة عائقان على هذا الطريق: حكومة اليمين في اسرائيل وانتفاء الوحدة الفلسطينية. وربما سيكون امتحان طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة فيصلا في موقف واشنطن، فلا الإدارة متحمسة ولا الكونغرس سيطلق يدها في ذلك. وتبقى الأزمة السورية حاضرة من دون أن يحضر نهج أمريكي جلي منها غير الدروس التي تلقيها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بين فينة وأخرى، وهي مغادرة الإدارة بعد أقل من شهرين على أي حال.

شيوعيو الصين.. للتجديد والإصلاح

يعقد الحزب الشيوعي الصيني مؤتمره الثامن عشر، والعنوان: تبديل أو تجديد في القيادة وإصلاحات سياسية، هل الإصلاحات سيحملها الدم الجديد؟ هذا الدم كان موجودا من حول زعيم الحزب ورئيس الدولة هو جينتاو على مدار عشر سنوات من توليه دفة القيادة. فالتقليد الصيني الجديد يقضي بتبديل القيادة كل عشر سنوات. إذن السؤال: هل هو تجديد أم تبديل للوجوه؟ سواء كان الجواب هذا أو ذاك أو الاثنان معا، فإن الصين قطعت أشواطا بعيدة على طريق النهوض الاقتصادي وتقدمها الى مرتبة الاقتصاد الثاني في العالم بعد الأمريكي وتحولها الى المالك الأول في العالم للاحتياطي النقدي بالعملة الصعبة. هذا في بلد عقيدته الاشتراكية ونصب أعينه بناء الشيوعية، لكن ما يشهده العالم اليوم هو "اشتراكية رأس المال" أو "رأسمال الاشتراكية" بحيث أن رأس المال والثروات الجديدة المكدسة مئات أثرياء الأثرياء على المستوى العالمي، وتفرز الهوة بين الأثرياء والسواد الأعظم من الصينيين، ولا بد للإصلاح أن يأخذ هذه المسائل في عين الاعتبار، إذ أن النمو الاقتصادي السريع والهائل يحسن أوضاع الناس طبعا، لكن لا بد أن ينعكس بعدها أزمات اجتماعية أرضيتها الهوة بين الأغنياء والفقراء.