خارطة جديدة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657778/

المعارك الطاحنة في سورية وحالة الفلتان وعدم الاستقرار في أعقاب ثورات الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا ..كيف يؤثر ذلك على أمن إقليم المتوسط؟ إلى أي مدى قد تتضاعف الهجرة غير الشرعية من الشمال الأفريقي والشرق الأوسط إلى أوروبا؟ وماذا عن رأي رائج يرجّح أن يكون نَسفُ الاستقرار وجلبُ المشاكل على القارة الأوروبية العجوز ينصب في مصلحة أطراف غربية بعينها؟

 معلومات حول الموضوع: 

قبل الربيع العربي كان البحر الأبيض المتوسط منطقة مستقرة على العموم. وقد بادر الإتحاد الأوروبي الى إجراء تعاون سياسي واقتصادي اوثق في اطار المتوسط من خلال اقامة علاقات شراكة بين دول جنوب اوروبا من جهة ودول شمال افريقيا والشرق الأوسط من جهة اخرى.

الا اننا نرى اليوم ما يرافق تحولات الربيع العربي من تدهور في الأوضاع الأمنية  واشتداد بأس الحركات الإسلامية الراديكالية وتزايد تسلل المقاتلين وتهريب السلاح وغياب الوضوح في كل شيء. ليبيا غارقة في مستنقع الحروب القبلية. سورية تتجرع ويلات الحرب الأهلية التي تزحف تدريجيا نحو لبنان. تركيا تواجه تفاقما في المشكلة الكردية وتهديدا للإستقرار الداخلي. التسوية العربية الإسرائيلية في حالة موت سريري. كل ذلك يخلق انطباعا وكأن الفوضى ستتفشى وتتسع لا محالة.

ومن نتائج تغييب الإستقرار السياسي والانهيار الإقتصادي في العالم العربي  وعدد من الدول الأفريقية، وخصوصا مالي، اتساع موجات الهجرة من تلك البلدان الى اوروبا . الا ان الأزمة الإقتصادية الخانقة في هذه القارة لن تمكن الوافدين العرب والأفارقة من العثور على عمل لتحسين اوضاعهم المعيشية.