أبعاد زيارة أمير قطر إلى غزة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657775/

هل يمكن اعتبار زيارة أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة أل ثاني إلى غزة خطوة على طريق تحول القطاع إلى كيان مستقل؟ هل تمت القطيعة نهائيا بين حماس ودمشق بعدما أعادت حركة المقاومة الإسلامية تقييم أولوياتها فتوجهّت نحو كنَف الراعي القطري؟ كيف ينعكس دعم قطر لحماس على مجريات المصالحة الفلسطينية أو النزاع الداخلي الفلسطيني بالاحرى؟ وماذا عن موقف مصر بشأن تمكين حكومة غزة .. لا رام الله؟

 معلومات حول الموضوع:

زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني  الى غزة مؤخرا قد تكون لها نتائج بعيدة المدى. فإن زيارة على هذا المستوى تضفي الشرعية والمصداقية على حكم حماس في غزة، ولو من بوابة دعم مشاريع اقتصادية تنموية كبرى في القطاع. هذا اولا. وثانيا- رهان الدوحة على حماس قد يوسع الإنقسام الفلسطيني ويضعف مواقع فتح والرئيس محمود عباس شخصيا . ومنطقى ان لا تحظى زيارة امير قطر الى غزة بالإستحسان  في الضفة الغربية، فاعتـُبرت هناك تدخلا في الشأن الفلسطيني.

وتلك سابقة يمكن ان تقود ليس فقط الى  تكريس انقسام الفلسطينيين الفعلي وإنما  الرسمي ايضا الى دولتين وتحويل قطاع غزة الى كيان مستقل يمارس سياسة خارجية خاصة به.

ومع ان هذا النوع من الفرضيات البعيدة المدى قد لا يتحقق بالقدر الكامل فإن السؤال يطرح نفسه: لماذا أقدم أمير قطر على هذه الخطوة ، فيما يعتبر نفسه الراعي الرئيسي للمصالحة الفلسطينية التي جرت في الدوحة في مطلع عام 2012؟

من جهة يمكن ان يأتي دعم قطر لحركة حماس بمثابة تعويض  سياسي واقتصادي للحركة مقابل القطيعة التامة مع نظام بشار الأسد والإبتعاد عن ايران، ومقابل تعزيز العلاقات مع الدوحة.

ومن جهة اخرى قد يكون الهدف من  تقوية النفوذ القطري في غزة لا تعميق الإنقسام بين القطاع وبين رام الله فحسب ،وانما لدعم حركة حماس بصفتها الجناح الفلسطيني "لتيار الإخوان المسلمين". فمنذ انطلاق الربيع العربي نشطت قطر في إسناد الحركات الإسلامية التي تسعى الدوحة الى استغلالها من اجل تقوية الدور القطري في المنطقة  وعلى الساحة الدولية.