حصاد الأسبوع (27 أكتوبر/تشرين الأول - 2 نوفمبر/تشرين الثاني)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657770/

سورية: استشراس الاقتتال.. في غياب الحل!

كأن قد مضى زمن سحيق على عيد الأضحى ومعه الهدنة الفاشلة.. ففي أيام العيد، قبل أسبوع بالتمام والكمال، والأيام التي تلت سقط ما يزيد على الألف سوري قتيلا من المواطنين كما في صفوف المتقاتلين. وهذا العنف المستشرس إن دل على شيء انما يدل على أن أزمة سورية في "العناية الفائقة" إلى حين، والوقت الضائع الذي تعيشه الأزمة لا ينتج آلية للحل، فكيف له أن ينتج هدنة؟ وهذا ما تتكشف عنه مهمة المبعوث الأممي الأخضر الابراهيمي وجولاته هذه المرة في اتجاه كل من موسكو وبكين، إذ أنه ما زال في مرحلة جمع التصورات، بينما موسكو تحذر من أن الدم سيواصل السيلان في سورية إن كان هدف الغرب الإطاحة بالرئيس الأسد قبل أي بحث في المخارج. هذا بينما دعت واشنطن إلى إعادة تشكيل الهيكل القيادي للمعارضة السورية، الأمر الذي رأت فيه موسكو خروجا على إعلان جنيف الذي اتفقت على بنوده الدول الكبرى قبل ثلاثة أشهر.

نتانياهو - ليبرمان.. تحالف ضد إيران ووأد حل الدولتين؟

نتانياهو يقود اسرائيل والمنطقة نحو ربيع نووي، دون أن تعنيه القضايا الأخرى، كالسلام والاقتصاد والقضايا الاجتماعية. هذا التوصيف جاء على لسان شاؤول موفاز رئيس حزب كاديما، خصم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي اتخذ خطوتين متلازمتين: الأولى تقديم موعد الانتخابات البرلمانية في اسرائيل، والثانية الإعلان عن دمج حزب الليكود الذي يتزعمه مع حزب "اسرائيل بيتنا" بزعامة المهاجر الروسي أفيغدور ليبرمان في ائتلاف انتخابي تحت اسم "الليكود بيتنا". ويعتبر محللون اسرائيليون في الدرجة الأولى أن نتانياهو هو الذي ذهب في اتجاه ليبرمان وليس العكس، ما يقونن ميل المجتمع الاسرائيلي الى الخط اليميني المتطرف، وتقديم ملف الحرب مع إيران على الملفات الأخرى، بما فيها طمس المفاوضات مع الفلسطينيين. فهل يشفع لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تلميحاته ألى إمكانية التنازل عن حق العودة وإلى تأكيده أن لا انتفاضة ثالثة، في كسب عضوية الأمم المتحدة، أو في تحريك المفاوضات مع حكومة نتانياهو- ليبرمان؟  فاللافت أن هذا الحلف يستبق الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث اليهود الأمريكيون يميلون بغالبيتهم الى تأييد الرئيس باراك أوباما، في حين أن يهود اسرائيل والطبقة الحاكمة يميلان إلى تأييد خصمه ميت رومني. وطالما يتهيأ لنتانياهو أنه قد رتّب وضعه الحزبي، فها هو ينطلق الى الخارج لتسويق رؤيته للملف النووي الايراني.

انتخابات أوكرانيا: فوز ضعيف للحزب الحاكم!

حقق أنصار الرئيس الأوكراني فيكتور يانكوفيتش الفوز في الانتخابات البرلمانية، التي جرت الأحد الماضي. فقد حصل حزب الأقاليم بزعامة يانوكوفيتش على 35% من المقاعد ليحصدوا مع حلفائهم الشيوعيين الأغلبية العددية. وهذا التوزيع يتيح ليانوكوفيتش أن يمضي بقية فترته الرئاسية بسلام وإن كان البرلمان الجديد سيشهد صولات حامية بعد أن دخله القوميون المتعصبون للمرة الأولى.

سباق الرئاسة الأمريكية.. وتعديلات "ساندي"!

الاستحقاق الرئاسي الأمريكي يقترب من النهاية.. ولا يريد أي من المرشحين ان يخسر الشوط الأخير، بيد أن إعصار "ساندي" الذي خلّف خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات قد فرض نفسه عاملا مؤثرا في حسابات كل من المرشحين، كما فرض تعليق الحملة الانتخابية لبضعة أيام. الرئيس باراك أوباما انصرف خلالها الى قيادة وإدارة التحرك الفيدرالي لمواجهة هذه الأزمة الطبيعية وألغى جولات له كانت ستمر على ولايات أصابها الإعصار وأدى الى قطع الكهرباء عن مئات آلاف البشر فيها. منافسه الجمهوري ميت رومني، كونه لا يتولى منصبا رسميا يخوله إبراز نفسه في عمليات الإغاثة، عبّر عن تعاطفه مع الضحايا ودعا مناصريه الى مساعدة الأمريكيين المحتاجين، بل أنه حول أحد التجمعات الانتخابية الى حملة إغاثة، وزع خلالها المساعدات على المحتاجين. إذن المعركة محتدمة وكل الوسائل مبررة، والنتائج ستظهر حتى موعد لقائنا المقبل.