ليبيا.. السياسة والفوضى

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657763/

ما هي العبر والاستنتاجات من أحداث بني وليد الأخيرة؟ وما هي القدرة الحقيقية لفلول النظام السابق؟ ولماذا تفشل السلطات الجديدة في ضبط الوضع؟ وهل ما يلوح في الأفق الليبي هو مواجهة متواصلة بين مسلحي القبائل والإسلاميين والقوة النظامية؟ ماذا تريد من ليبيا المستقبل دول غربية لعبت الدور الحاسم في إسقاط نظام القذافي؟

معلومات حول الموضوع:

بعد مضيّ عام على مقتل العقيد معمر القذافي لا يزال الموقف في ليبيا بعيدا عن الإستقرار، حيث تلاحظ موجات العنف في مختلف أرجاء البلاد.  فيما تسوق الأحداث في بني وليد الدليل مرة اخرى على تجذر الخلافات بين السلطات الجديدة وبين انصار النظام البائد ، وعلى تصفية الحسابات بين قبائل مصراته وبني وليد.

ورغم الإنتخابات التي جرت وتشكيل المؤتمر الوطني العام يدلل غياب الإستقرار على صحة الرأي القائل بضعف السلطة الليبية الحالية وعجزها عن السيطرة على جميع أراضي البلاد.

وسائل الإعلام الليبية والأوساط العلمية والفكرية تطلق تحذيرات من خطر الفتنة الداهمة في البلاد. وينبع ذلك الخطر من الريبة والأحقاد المنتشرة بناء على التقسيمات القبلية او الإنتماءات الإقليمية.  وبهذا الخصوص ينبغي ان لا يغدو وضع الدستور الجديد وإقامة الأنظمة الديمقراطية الجديدة هدفا بذاته، بل يجب ان تراعى ضرورة المصالحة بين المجموعات القبلية المتخاصمة التي دخل العديد منها في تحالفات تكتيكية مع الإسلاميين.

 والى جانب التناقضات والخلافات القبلية والعقائدية ثمة انقسام واضح في القوى السياسية الليبية الى معسكرين. يضم الأول خصوم نظام القذافي الذين استلموا مقاليد الحكم، سواء ممن كانوا يقيمون سابقا في المهجر او داخل ليبيا، فيما يضم المعسكر الثاني المقربين الى النظام البائد الذين انتقلوا الى صف الثورة.