نائب نرويجي : بلدنا مضياف ويرحب بالمهاجرين ويؤمن بالتعددية الثقافية ويرفض الارهاب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657750/

بحث هاكون هورلي عضو البرلمان النرويجي الذي استضافه برنامج "حديث اليوم " قضايا وضع المهاجرين في النرويج واندماجهم مع المجتمع. وفي معرض اجاباته عن أسئلة مندوب " روسيا اليوم قال: يمكنني الجزم بأن عملية دمج الاجانب في المجتمع ناجحة بدليل نسبة التوظيف العالية لهم في المجتمع، بالتاكيد هناك تحديات كثيرة ولكن في ذات الوقت يمكنني التأكيد انها تسير بنجاح. وفي اعتقادي ان مفتاح النجاح يتمثل في ايجاد الوظائف المناسبة لهم وكذلك التعليم فضلا عن توفير السكن.  وهناك بعض التحديات التي يواجهها بعض الاجانب والتي تتمثل في الحصول على فرص عمل مناسبة ولكنني اعتقد أنه بالرغم من ذلك نجحت النرويج في هذا الخصوص -  لننظر الى نسب التشغيل فيها مقارنة بالسويد – سنرى ان السويد تعاني من نسبة بطالة اعلى من تلك الموجودة في النرويج – اما فيما يتعلق بتحديات الحصول على الايدي العاملة من معسكرات المهاجرين فاننا ننجح في الحصول على الايدي العاملة المناسبة -  ولكن الاسكان يبقى هو التحدي الاكبر بالنسبة لنا. لأننا لازلنا نواجه صعوبة في تأمين السكن للمهاجرين الجدد القادمين الى النرويج. وما نؤكد عليه هو ان على جميع المهاجرين القادمين الى النرويج تعلم اللغة النرويجية ،ولذلك نحن نقوم بتمويل وتنظيم دورات اللغة والبرامج التدريبية الاخرى لطالبي اللجوء والمهاجرين الاخرين كي يتمكنوا من الحصول على فرص مناسبة لتعلم اللغة النرويجية والتي بدورها تمكنهم من دخول سوق العمل بسهولة. ولكن للاسف النساء من المجاميع المهاجرة لا يشاركن في العمل ونحن نحثهن على القيام بذلك والمساهمة في رفد سوق الايدي العاملة .. لذلك نحن لدينا انظمة عمل جيده تساعدنا على تنفيذ هذه المهمات... واكرر مرة اخرى -  التعليم واللغة والعمل هي من الامور الاساسية التي تمكن المهاجرين من الاندماج في المجتمع.

وقال أيضا: تعطي النرويج الاولوية لحرية الكلام -  ولكن من التناقضات التي نراها هو ان يخرج الناس في تظاهرات احتجاجية ضد حرية الكلام – يعني ان هؤلاء يمارسون حرية التعبير والكلام للاحتجاج على حرية الكلام  وهذا تناقض واضح-   ولكن هكذا تسير الامور- وكما قال فولتير " اذا لم تؤمن بحرية الكلام للناس الذين تمتهنهم فانك لا تؤمن بحرية الكلام على الاطلاق" -  وهذا صحيح  لذلك يتوجب علينا التعايش مع اؤلئك الاشخاص الذين يختلفون معنا طالما انهم لا يتجاوزوا حدود القانون ولا يرتكبوا جرائم -  لان التطاول على القانون وارتكاب الجرائم امر غير مقبول-  وماعدا ذلك فعلينا ان نقبل بالآراء الاخرى التي لا تتماشى مع اراء الاغلبية.  وبشكل عام الناس هنا في النرويج يستقبلون القادمين الجدد بشكل جيد -  وفي الحقيقة نحن بحاجة الى الناس الجدد الذين يمكنهم ان يقوموا باداء الاعمال الاساسية والجوهرية في بلدنا – فسائق التاكسي مثلا ينتمي لجزء اخر من العالم وكذلك سائقو حافلات النقل العام فضلا عن عمال المستشفيات ودور العجزة وغيرها من المؤسسات الخدماتية -  نحن بحاجة الى الخدمات التي يقدمها هؤلاء .واعتقد ان الناس في النرويج يدركون هذا الامر جيد-  نعم هناك بعض التعديلات والتكييفات التي يتوجب القيام بها -  ولكننا ندرك اننا نعيش في مجتمع متعدد الثقافات رغم وجود بعض حالات التمييز الموجودة في  مجتمعنا والتميز على اساس الاسم هو احد انواع التمييز الموجودة في النرويج.  وهناك أيضا بعض الاشخاص الهامشيين ممن يتبنون افكارا متطرفة وهذه الافكار غير مقبولة على الاطلاق -  اعتقد ان هناك مجاميع تتبنى التمييز ضد المرأة  -  كما ان هناك غياب للتعايش الديني ايضا -  واؤكد ان مسالة تطبيق الشريعة الاسلامية في النرويج لم تحصل ولن تحصل لانها لا تحظى بدعم اغلبية  المهاجرين وانا اعلم انها غير مدعومة من قبل سكاننا  المهاجرين -  هذه ظاهرة هامشية جدا في الواقع -  وبذكر كل هذه الامور فان اي حالة تمييز من هذه الانواع التي ذكرناها يجب ان تجابه بقوة ويتوجب علينا ان نمنع مثل هذه الافعال الاجرامية من خلال تشريع قانون يمنعها ويحاربها في اوقات حدوثها -  نعم تحصل مثل هذه الافعال الاجرامية  ولكنها تبقى هامشية وليست ذات تاثير -  فالمهاجرون مندمجون بالمجتمع بشكل جيد و يشكلون جزءا كبيرا من السكان -  ولكن رغم ذلك يتوجب علينا التعامل مع مثل هذه القضايا بجدية اكبر.  هناك مشكلة أخرى وهي حينما يبدأ المهاجرون بالعمل هنا فانهم يتمتعون بحق الحصول على امتيازات معينة -   واذا ما غادروا الى خارج البلاد فان تلك الامتيازات يتم تعديلها لتتماشى مع الانظمة الداخلية ومستوى العملة -   هذا القانون لم يتم تمريره في البرلمان لحد الان ولكن ستتم مناقشته في شهر ابريل/ نيسان القادم وهو الموعد المقرر لذلك-  واعتقد اننا سنقوم بتمرير قانون مشابه لهذا القانون المقترح والسبب هو ان هناك بعض القضايا الفنية التي يجب مناقشتها والتي تتعلق بكيفية تنفيذ القانون. على سبيل المثال الشخص الذي يبدأ بالعمل سيتمكن من الحصول على بعض الامتيازات الخاصة بالاطفال وكذلك سيتمكن  من الحصول على بعض الاموال التي يمكنه ان ينفقها في اي مكان يشاء سواء هنا في النرويج او في بولندا . لان مستوى الغلاء في بولندا اقل من مستوى الغلاء هنا ولهذا اذا ما تمت تنشئة الطفل في بولندا فان نسبة الانفاق عليه ستكون اقل من النرويج وبالتالي سيتمكن الشخص من الاحتفاظ بالاموال المتبقية -  نصوص القانون نفسها لم تتغير فالمهاجرون الذين يعيشون خارج النرويج يحصلون على المبالغ نفسها التي يحصل عليها اقرانهم في النرويج.  لم يتم اقرار الامر لحد الان ولكنني اعتقد ان بعض الاشخاص يحصلون على فوائد كثيرة في فترة زمنية قصيرة -  ولكنني اعتقد انه من غير المستدام بالنسبة للنرويج ان تقوم بإعالة الاشخاص الذين يعيشون في بلدان اخرى غير النرويج او يقيمون فيها بشكل دائم .

وفيما يخص الموقف من الجماعات المتطرفة قال النائب النرويجي :- أعتقد أنه يوجد في النرويج شأنها شان اي بلد اخر بعض المتطرفين الذين يتبنون ايديولوجيات مختلفة وكما تعلمون نحن في الصيف المنصرم شهدنا حوادث لمتطرفين – وما حصل يعتبر من اكثر الحوادث عنفا وتطرفا-  بالاضافة الى هذا هناك عوامل اخرى تتعلق بالدين والآراء السياسية المتطرفة -  ولكن بشكل عام انا لا اعتقد ان هناك خطأ ما في الناس انفسهم بل بالافكار التي يتبنونها. ويجب علينا الوقوف ضد التوجهات والآراء التي يتبنونها لانها غير مقبولة -  فمثل تلك التصرفات المتطرفة لا مكان لها في مجتمعنا لاننا مجتمع متعايش وليبرالي ومن لا يحب هذا الامر ايضا يمكنه ان يجد مكانا اخر للعيش فيه. الراديكالية تشكل خطورة كبيرة واعتقد ان بعض سكان النرويج يشعرون بالخطر حينما يشاهدون بعض المجاميع المهاجرة تتبنى الراديكالية .ولكنني اعتقد انها ليست بالمشكلة الكبيرة .لان الشعب النرويجي يدرك اننا مجتمع منفتح نجح فيه المهاجرون القادمون من اماكن مختلفة بالاندماج -  وكما تعلمون في العام الماضي تعرضت الحكومة النرويجية لهجوم ارهابي  من قبل شخص يقف تماما ضد فكرة تعدد الثقافات -  وفي ذلك الوقت خرج الشعب النرويجي الى الشارع ليعبر عن رفضه لمثل هذه التصرفات وليقول كلمته بان النرويج بلد متعدد الثقافات والتوجهات واننا بحاجة الى التعايش السلمي مع بعضنا البعض.  هؤلاء ليسوا بمجموعات كبيرة ولكنهم يمثلون تحديا. واذا ما نظرنا الى نسبة البطالة بين  المهاجرين في النرويج لوجدنا انها  تعادل نسبة البطالة بين الشعب السويدي – فليس لدينا نسبة بطالة عالية بين المهاجرين رغم انها تمثل تحديا لاننا بحاجة الى تسهيل عملية دخول هؤلاء العاطلين عن العمل الى سوق العمالة ايضا. واي فرد يخطط للقيام بعمل ارهابي او غير قانوني يمكن ان يتعرض للتوقيف من قبل رجال الشرطة -  واعتقد ان تشريعاتنا بهذا الخصوص جيدة ولكننا نطمح لتحسينها لتتماشى مع التحديات وبخاصة اننا تعرضنا لهجوم ارهابي الصيف الماضي على يد شخص نرويجي الاصل والعرق – لذلك نحن بحاجة لمواجهة هذه الظواهر -  التطرف مشكلة كبيرة جدا ليس في بلدنا فحسب ولكن في بلدان العالم اجمع.

وبرأيه ان تعدد الثقافات لا يمثل ايديولجية بل هو حقيقة. وقال ان العالم كله متعدد الثقافات ومجتمعاتنا متعددة الثقافات -  وسيكون من غير المجدي رفض مبدأ التعدد الثقافي والسعي لايجاد السبل المناسبة للتعامل معه – لانه يعكس حقيقة ثابتة هي ان الناس مختلفون وان التكنولوجيا الحديثة سهلت للناس عملية الاتصال والانتقال من بلد لاخر-  وهو امر جيد عموما. ولكننا بحاجة الى التأكد من اننا نتلقى هذا الامر بصورة جيدة ونسعى لايجاد فرص العمل المناسبة للقادمين الجدد وايجاد الحلول الملائمة للمشكلات التي تعترضهم – وما قاله القادة الاوربيون هو ان هناك بعض التحديات وانا لا اوافقهم في الرأي من ان التعدد الثقافي هو من بين تلك التحديات -  رغم اننا يجب أن نتفق على ان هناك بعض التحديات الثقافية ايضا.

وفيما يتعلق بالأزمة الاقتصادية التي تجتاح اوروبا والعالم قال النائب النرويجي :ان النرويج لم تتأثر كثيرا بالازمة الاقتصادية العالمية -  فنسبة البطالة في النرويج لا تتجاوز 3%  - وفي الحقيقة النرويج تعتمد كثيرا على المهاجرين القادمين اليها فبدونهم  لم نكن لنتمكن من تلبية احتياجتنا الاساسية في قطاعات عديدة مثل القطاع الصحي وقطاعات الرعاية الاجتماعية ودور العجزة فضلا عن قطاع النقل -  تاثير المهاجرين على بلدنا ايجابي وليس سلبي. تبلغ نسبة البطالة في النرويج حاليا 3%  -  ونحن بحاجة كبيرة للعمالة في مجالات الصحة والرعاية الاجتماعية وغيرها -  ولكننا لا نضع قيودا او تحديدات -  نعم قمنا باجراء تعديلات ووضع قيود على سياساتنا المتعلقة بالمهاجرين القادمين من بلدان اخرى غير بلدان الاتحاد الاوربي والسبب في ذلك هو طلبات اللجوء الكثيرة التي تلقيناها من اشخاص هم في الحقيقة لم ياتوا الى النرويج طلبا للجوء ولكن وصلوا الينا لاسباب اقتصادية -  ولا ارى في ذلك اي خطأ لان من حق الناس ان يبحثوا عن حياة افضل لهم ولعائلاتهم -  ولكننا نسعى لاستقبال طالبي اللجوء اولا ولدينا منهم الكثير فالنرويج بلد كريم في هذا الخصوص وقد استقبلنا الكثير الكثير منهم -  وفي ذات الوقت نحن نرحب باي شخص يصل الى النرويج ويعمل ويساهم في بناء مجتمع افضل . اعتقد ان هناك مشكلات كبيرة في جنوب اوروبا يتوجب التغلب عليها -  وباعتقادي ان المساهمات التي تقدمها النرويج قليلة في هذا المجال-  والشيء المهم الذي نقدمه هو اننا نرحب بالاشخاص الذين يصلون هنا للعمل -  والسؤال هل يتوجب علينا فرض قيود على الهجرة إلينا للحد منها – الاجابة كلا-  لاننا لا نزال بحاجة الى هؤلاء الاشخاص للعمل في قطاعات متعددة ونحن نسعى لضمان تسهيل حصول المهاجرين على الامور الاساسية التي تمكنهم من الحصول على عمل وفي مقدمتها برامج اللغة التدريبية .