الأردن والإخوان والإصلاحات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657739/

إلام سيفضي المد الاحتجاجي الذي يقوده الإخوان المسلمون في الاردن؟ وهل هناك ما قد يضع استقرار المملكة على المحك؟ وهل يمكن أن يصبح الأردن أولَ دولةٍ عربية بنظام ملكي لعاهلها صلاحيات رمزية نظريا على الأقل؟

معلومات حول الموضوع:

ربما كانت المملكة الأردنية الهاشمية حتى الآونة الأخيرة  البلد الوحيد الذي يكاد يمثل واحة للإستقرار وسط الزوابع والمطبات في الشرق الأوسط . الا ان وجود الشحنة الإحتجاجية وتصاعد المطالبة بمكافحة الفساد وبالتغيير السياسي جعلا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يُجري  هذا العام عدة اصلاحات ويعد بالسير لجهة تعزيز دور مجلس الأمة. غير ان الإحتجاجات التي نظمها "الإخوان المسلمون" في بداية اكتوبر/تشرين الأول تشير الى إستياء شرائح عدة للمجمتع من سياسة الملك والى وجود ما قد يضع استقرار المملكة على المحك.. المشاركون في الإحتجاجات الأردنية لا يطالبون بتغيير النظام ولا بإسقاط العائلة المالكة. ومن هذه الناحية ثمة شبه بين الحركة الإحتجاجية الأردنية وحركة "عشرين فبراير" المغربية. فيما يدل امتناع الملك عن إجراء تعديلات مبدئية على قانون الإنتخابات ، كما يريد "الإخوان المسلمون"، على عدم الإستعداد لتوسيع مشاركة المعارضة في الحياة السياسية للبلاد على غرار الإصلاحات  التي تمت في المغرب. وقد يفضي ذلك الى مقاطعة "جبهة العمل الإسلامي" الإنتخابات النيابية المقررة في الأردن خلال شهر يناير/كانون الثاني من عام 2013 ، وبالتالي الى إضعاف شرعية السلطة التشريعية. والى جانب الصعوبات السياسية تواجه المملكة الأردنية أزمة اجتماعية واقتصادية حادة تتمثل في الغلاء  وتقلص العائدات السياحية  ومشاكل مئات  الآلاف من لاجئي العراق وسورية. وعلى هذه الخلفية تنوي المعارضة ، وخصوصا  الإسلاميون المتفائلون بانتقال السلطة في مصر وتونس الى "الإخوان المسلمين"، مواصلة الضغط على النظام الملكي. والسؤال الذي يطرح نفسه : هل سيؤدي هذا الضغط الى انفجار ثوري في الإردن ام ان السلطة والمعارضة ستجدان السبيل الى حل وسط؟