الربيع في آسيا الوسطى؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657737/

هل يحتمل أن يُستنسخ الربيع العربي في منطقة آسيا الوسطى؟ وهل لنهضة الإسلام السياسي في بلدان الثورات العربية ارتدادات على الحركات الإسلامية هناك؟ وهل ثمة أيضا إرادات خارجية قد تسعى إلى تشجيع حركة الاحتجاجات؟ وما هو الدور الروسي في المستجدات على خارطة آسيا الوسطى السياسية؟

 معلومات حول الموضوع:

 الموجة الثورية التي اجتاحت العالم العربي يمكن ان تنتشر في دول غير عربية ذات اكثرية سكانية مسلمة وتعاني من خلافات ومشاكل مماثلة بين النخبة السياسية والسكان. وبحسب هذه التوقعات  قد يستمر "الربيع العربي" في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق بآسيا الوسطى هذه المرة. ويشمل طوق المجازفة في المقام الأول طاجيكستان واوزبكستان وقرغيزستان.

فالتناقضات الإجتماعية والإقتصادية المتراكمة هناك من عشرات السنين افضت الى حراك احتجاجي جماهيري واشتباكات واسعة مع قوات الأمن في كازاخستان وقيرغيزستان. الا ان دول آسيا الوسطى لم تشهد بعد أحداثا ضخمة كما في ميدان التحرير بالقاهرة، رغم ان الطاقات الإحتجاجية في المنطقة لا تزال ذات مستوى مرتفع. ويتوقف زخم  تلك الطاقات بالدرجة الأولى على النسبة الكبيرة من الشباب بين السكان وعلى تذمرهم الشديد من سوء أحوالهم ومن الفساد المستشري والفقر وغياب العدالة الإجتماعية. ثانيا- يمكن للحركات الإسلاموية ان تستغل تلك الطاقات الإحتجاجية كما حصل في الأقطار العربية. فهي تتهم النخب السياسية الحالية بالفساد والمحسوبية.

إلا انه توجد في آسيا الوسطى، ورغم التشابه مع أقطار "الربيع العربي"، بعض َ العوامل التي يمكن ان تحول دون وقوع الإنفجار الثوري. اولا- يفتقر الثوار الى مصادر اعلامية ودعائية جدية، مثل القنوات الفضائية. وفيما يخص الإنترنت وشبكات التواصل الإجتماعي هناك قيود مشددة من قبل السلطات. ثانيا- يلاحظ ضعف  حركات المعارضة مع غياب النخب القيادية فيها، فلا احد يوجه الإحتجاجلت الشعبية. ثم ان موقف روسيا التي لها مصلحة في استقرار الأنظمة بآسيا الوسطى يلعب دورا غير قليل الأهمية.