رامين مهمانبرست: البلد القوي الذي يريد ان يقوم بهجوم عسكري لا يتكلم كثيرا عن هذا الهجوم

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657713/

ضيف هذه الحلقة من برنامج "حديث اليوم" هو مهمانبريست الممثل الرسمي لوزير الخارجية الايرانية، حيث يدور الحديث معه عن مختلف القضايا ومن بينها الملف النووي الايراني والوضع في سورية، بالاضافة الى دور وسائل الاعلام المحلية والاجنبية ودورها في القضايا الايرانية.

1- باعتباركم ضيفا على المؤتمر الاوروآسيوي الاعلامي لنتحدث عن وسائل الاعلام في ايران وخصوصا الاجنبية منها .. كيف برأيكم تغطي وسائل الاعلام الاجنبية قضايا ايران وكيف تتعامل وسائل الاعلام الداخلية الايرانية لتصحيح صورة ايران في العالم؟

 تعلمين، أنه وبسبب تطور وسائل الاتصال فان الدور الذي تلعبه هذه الوسائل لنقل المعلومات الى الناس قد اصبح مهما جدا. و للاسف فان احدى مشكلات العالم الحالي هي وسائل الاعلام القوية المسيطر عليها من قبل القوى الكبرى، وهم وبالاستعانة بالوسائل المختلفة يحاولون تغيير الوقائع وهم يطرحون مواضيع عن دول مختلفة ربما لا يكون لها أساس من الواقع لكن قدرة وسائل الاعلام تصنع هذه الصورة لتبرر السياسات والافعال التي ستتخذها الدول الكبرى، لهذا فاننا نعتقد أن دور وسائل الاعلام في النقل الدقيق للحقائق وتبيان الوقائع للناس هو أمر مهم للغاية ومن الواجب على كل وسائل الاعلام السعي الجاد لتوضيح رسالتهم الاعلامية وهي رسالة يجب أن تتسم  بالدقة والشفافية، وتبيان الاحداث للناس في كل مكان بشكل صحيح وكما أشرتم فان بعض وسائل الاعلام الغربية قد حاولت بث صورة سيئة عن الجمهورية الاسلامية الايرانية، او عن الدول الاسلامية وكان يتم اتهام هذه الدول عبر هذه الوسائل، لكن الواقع ان هذا الشئ الموجود في الجمهورية الاسلامية الايرانية، او في الدول الاسلامية الاخرى هو سعي للتقدم وسعي للاصلاح والسلام والاستقرار، سعي لوجود دنيا عادلة، سعي لاستبعاد الظلم والتعصب. أنا اعتقد انه وفي حال التعاون الوثيق بين وسائل اعلامنا ووسائل الاعلام في الدول الاخرى في المنطقة والمساعدة فانهم يستطيعون تلقي وبث الاخبار المتعلقة في منطقتنا والمناطق الاخرى وأن يشكلوا بديلا عن وسائل اعلام الدول الغربية. نحن عندما يكون لدينا ارتباط مباشر فاننا نستطيع نقل الأحداث والاخبار و الحقائق عن بعضنا البعض بشكل أفضل.

  2- لكن ماهو هامش الحرية المتاح للاعلام الاجنبي في نقل حقيقة الوضع النووي الايراني؟

تعلمين أن المنشآت النووية في كل دولة هي أحد الاماكن التي تحظى برعاية أمنية خاصة واذا كان قصدكم هو أن وسائل الاعلام و اذا دخلت لترى هذه المنشآت من الداخل يستطيعون القيام بعملهم كوسائل اعلام ام أن يشخصوا إن كانت هذه المنشآت تمتلك برنامجا سلميا ام لا، فأنا أعتقد ان هذا ليس من تخصص وسائل العلام ولا هذا عملهم هذا من تخصص الخبراء النوويين ومن أهمهم الخبراء التابعون والعاملون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. تعلمين أن جميع الفعاليات النووية الايرانية تقع تحت مراقبة كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاربع وعشرين ساعة في اليوم ودائما هنالك مجموعات من الوكالة الذرية تأتي الى ايران وهم يراقبون كل فعالياتنا النووية وعليه فانه ومن وجهة النظر الفنية  فان وسائل الاعلام موجودة .. تلك القادرة منها على تشخيص نوعية الفعاليات النووية الايرانية وكيف يتم اجراؤها وهم يقارنون مع ما لديهم من معلومات و يرون إن كانت صحيحة أم خاطئة. الان وان كانت وسائل الاعلام تريد الدخول الى بعض أجزاء مواقعنا النووية وكانت لديهم الفرصة للقيام بذلك فانهم يستطيعون أن يروا كيف يتم العمل، لكنني لا اعتقد ان الاعلاميين متخصصون بفهم الناحية الفنية لما يجري هنالك داخل المواقع. والشئ المهم هو ان المعلومات اللازمة متوفرة للمتخصصين الفنيين النوويين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومواقعنا تخضع لمراقبتهم وهم يحصلون على المعلومات اللازمة دائما.

3- - لننتقل الى الملف السوري والانتخابات الراسية الامريكية .. كيف ترون مستقبل سورية بعد الانتخابات الامريكية، وخصوصا ان هناك من يقول انه اذا ما اتى ميت رومني الى رئاسة الولايات المتحدة الامريكية فمن المحتمل ان تقوم حرب ضد ايران .. هل انتم متفقون مع ذلك؟

ما يحدث في أمريكا والانتخابات الامريكية تعتبر قضايا أمريكية داخلية وفي العادة وعندما يحاول الديمقراطيون او الجمهوريون أن يكسبوا اصوات الشارع الامريكي في الانتخابات فانهم يحاولون قول الكثير وتطلق تصريحات كثيرة غالبيتها تصب في هدف الحصول على الاصوات ومن الممكن ألا تكون هذه التصريحات شيئا من الواقع وعليه فنحن لا يجب ان ننتظر او نتدخل في من سيربح في الانتخابات الامريكية ، هل سيربح ذلك الحزب أن أنه لن يربح . هذه التصريحات تقال خلال الحملات كل حزب على حدة ليربح حزب او ليخسر حزب اخر، لكن هذه التصريحات بعيدة عن الواقع، لان سياسة كل دولة في النهاية تقررها مجموعة داخل البلد وحلول حزب مكان اخر لا يغير كثيرا في سياسة الدولة الخارجية، لكن بالعودة الى إمكانية نشوب حرب ضد ايران او اي دولة في المنطقة او عدم حدوث ذلك هذا مرتبط بالشخص الذي يريد او يتخذ القرار لهذه الحرب ان تبدأ، وفقا لمبدأ الربح والخسارة، فهم ينظرون الى القضية من هذا المبدأ فاذا كانت الخسائر المتوقعة في حال نشوب الحرب قليلة فان قرارا بالحرب من الممكن أن يتخذ اذا افترضنا ان عمليات عسكرية سوف تجري لضرب ايران وأن ايران لن ترد بأي شئ فان هذا سيرفع من امكانية نشوب الحرب، لكن هذا الشخص الذي يريد لهذه الضربة العسكرية ان تنفذ ورأى أنه وفي مقابل هذه الضربة فانه سيتلقى ردا قويا  وأن الخسائر التي سيتكبدها المهاجم كبيرة فان احتما الحرب في هذه الحالة سيكون قليلا . نحن نعتقد ان الدول اذا امتلكت قوة دفاعية عالية فان هذه القوة الدفاعية ستمنع نشوب حرب ونحن ولاننا نمتلك قوة عالية للدفاع عن بلدنا فاننا نعتقد أن جهوزيتنا الدفاعية تقلل من امكانية نشوب حرب لان العقلاء لا يقتربون من العمل الذي سيكون له خسائر وتبعات كبيرة أكبر من الشئ الذي سيحصلون عليه من الحرب.

4- - وفي حال وصول ميت رومني الى رئاسة الولايات المتحدة الامريكية وحقق ما يريد تحقيقه، أي توجيه ضربة الى ايران عن طريق اسرائيل .. كيف تستعد ايران لذلك: وهل هي مستعدة لهذه الضربة المحتملة؟. 

اسرائيل لا تمتلك القدرة على الدخول في هكذا قضايا ، و الحديث الكثير الصادر من اسرائيل حول ضربة عسكرية على ايران هو دليل على أنهم يمرون بظروف سيئة وبعد تحرك الشعوب في كثير من المناطق و استقلال هذه الشعوب خصوصا في مصر فانهم يشعرون أن اوضاعهم اصبحت غير مستقرة وعليع فان هذه الشعارات و التهديدات التي يطلقونها تأتي فقط ليقولوا أننا موجودون و لدينا تأثير و قدرتنا لم تقل عن المستوى المطلوب وعادة اولئك الذين يتحدثون ويهددون كثيرا فهم في من المعروف انهم في وضع سئ لان البلد القوي والذي يريد ان يقوم بهجوم عسكري لا يتكلم كثيرا عن هذا الهجوم ان الكيان الصهيوني هو كيان مجرم محتل متجاوز للقانون و طبيعت هذا الكيان هي خلق الحروب  لكنه ليس في شروط تسمح له أن يقوم بعملية نحن على اتم الاستعداد ان نردها وان ندافع عن انفسنا ضدها نعتقد ان استعدادنا هذا عال جدا وهو الذي يمنع فكرة شن حرب ضدنا او اتخاذ قار خاطئ لا من قبل هذا الكيان غير الشرعي و لا من قبل اي احد اخر.