حصاد الاسبوع (6 - 12 اكتوبر/تشرين الاول)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657711/

توحي الصور القادمة من جهة الحدود التركية مع سورية كأن الحرب واقعة اليوم قبل الغد، فهل الأمر كذلك فعلا؟ أو كأن الأزمة السورية اختزلت في شريط حدود وبضع قذائف طائشة وطائرة ركاب؟ التوظيف السياسي والإعلامي يكاد يحرف الرؤية عما يجري داخل البلاد وكذلك عن المراوحة السياسية التي لا تعد بأي شيء حتى الآن، فالوساطة الأممية المتعثرة يغلبها التخندق الدولي من حول سورية، فها هي انقرة تستفز موسكو بتفتيشها طائرة سورية. إنه استفزاز بالواسطة، وموسكو ما زالت تنتظر التوضيحات التركية عما حدث، ما يؤشر إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين. والسؤال هل افتعلتها تركيا نتيجة خطأ في التقدير السياسي؟ أو بإيحاء من عواصم غربية وذلك تمهيدا أمام تطورات عسكرية ربما تناقش في عواصم الغرب، خاصة مع تزايد الأنباء عن تسابق القوى الإقليمية والدولية لاستحداث وتعزيز وجودها العسكري في الصراع السوري، سواء من الخبراء العسكريين الأمريكيين في دول الجوار مرورا بالفرنسيين والأتراك والإيرانيين، على ما تقول تقارير صحفية، وصولا حتى مقاتلي "حزب الله" اللبناني ولكل حصانه الذي يدعمه ويراهن عليه في سورية. هذا بينما معركة السيطرة على حلب انقضى على اندلاعها ثلاثة اشهر. وما زال "النصر" حصرما في حلب فالقوات الحكومية تقول أنها تستولي على المزيد من أحياء المدينة، فيما المعارضة تقول إنها تعمل على قطع طريق إمداد القوات النظامية المتواجدة في المدينة، وذلك لا يعني في أي حال أن رقعة الاقتتال السوري قد انحسرت عن مناطق بعينها. فلا تزال الغلبة بعيدة من متناول ايدي النظام أو معارضيه، بما يحول المشهد الى خطوط تماس وقتال مفتوح.

المالكي في موسكو.. ينوع السلاح

بنتائج زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى العاصمة الروسية، والنتائج التي صدرت عنها، تكون بغداد وموسكو قد تجاوزتا رواسب العلاقة السابقة بين موسكو ونظام صدام حسين. فبعد انقضاء أقل من سنة على الانسحاب الأميركي من العراق، قصد المالكي موسكو بغرض تنويع مصادر السلاح ليوقع الجانبان صفقة بأكثر من 4 مليارات دولار بالاضافة الى تسهيلات نفطية أمام الشركات الروسية في العراق مقابل وقف التنقيب في اقليم كردستان، اي أن الفائدة تعود على موسكو، بينما يصيب المالكي اكثر من عصفور بحجر واحد إذ أنه يسجل نصرا على حكومة إقليم كردستان في النزاع على الملف النفطي. والأمر الذي لا يقل أهمية هو التنسيق والتقارب السياسيين في المواقف من ملفات المنطقة، وخاصة الأزمة السورية سواء بتفضيل الحل السياسي أو برفض أي تدخل أجنبي لإسقاط النظام، ما يعزز احتمالات قيام حلف جديد في المنطقة.

روسيا وكازاخستان.. أشقاء الأمس شركاء اليوم

تحل هذه الأيام الذكرى العشرون لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين شقيقي الأمس روسيا وكازاخستان، حقق خلالها البلدان شوطا كبيرا على طريق التكامل الاقتصادي. وبهذه المناسبة شهدت موسكو قمة جمعت الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والكازاخي نور سلطان نزاربايف.

لافروف.. لتحرير الأمن الأوروبي من أثقال الحرب الباردة

في إطار "الساعة البرلمانية" قدم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عرضا لأولويات موسكو في السياسة الخارجية. وقد توقف بالتفصيل عند الأسباب التي تدفع روسيا للعمل على إعادة النظر في منظومة الأمن الأوروبي وكذلك في منطقة أوروبا - المحيط الأطلسي بما يستجيب للمتغيرات الدولية، خاصة في ضوء تجدد الدعوات في أوساط نخبوية غربية من أيام الحرب الباردة، مثل "ردع" روسيا ووصفها بالخصم الجيوسياسي.

تشافيز باق في الرئاسة.. متأبطا وعوده بالتغيير

فاز الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بولاية رئاسية جديدة، لكن الفوز أتى بثمن كبير. فقد تراجعت شعبية تشافيز بنسبة 10% عن آخر انتخابات قبل ستة أعوام، ويعزو المراقبون ذلك إلى مجموعة أسباب في أولها أن تشافيز، على الرغم من عائدات النفط الكبيرة، لم ينجح في حل مشاكل البلاد التنموية، ولا في محاربة الفساد والجريمة المنظمة، بالاضافة الى أن الفقراء ما عادت تغويهم الشعارات والخطابات النارية. وبالتالي ستكون فترة حكمه الجديدة أمام امتحانات صعبة لا تكفيها تغلب تشافيز على المرض، بل المطلوب الانتصار على المشاكل التي تعترض حياة الفنزويليين.