الصومال.. نهاية الشباب المجاهدين؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657710/

منيت حركة الشباب المجاهدين الإسلامية في الصومال بهزائمَ عسكرية عدة خلال السنة المنصرمة ، فما هي دلالات ذلك؟ هل يبشر هذا التطور مثلا  باحتمال استعادة الحكومة الصومالية السيطرة..  ولو على قسم من أراضي البلاد وإعادة ِ الأوضاع أخيرا إلى مجراها الطبيعي؟ ماذا تنوي الولايات المتحدة وكذلك إسرائيل إزاء الصومال لاحقا بعد مساندتهما الهامة لعمليات القوات الكينية في القتال ضد مقاتلي الشباب؟

معلومات حول الموضوع:

  خلال الأشهر الماضية جرت تغيرات تبعث على الأمل شهدها الوضع في الصومال، والذي دخل طريقا مسدودا منذ مدة طويلة . فقد جرى انتخاب رئيس جديد، والشيئ المهم أن المقاتلين من حركة الشباب منيوا بعدة هزائم من القوات الموحدة للجيشين الصومالى والكيني والقوة العسكرية التابعة للاتحاد الافريقي. وتفيد معلومات بأن الدور الرئيسي في تحقيق النصر لعبته القوات الخاصة الكينية المدربة والمسلحة من قبل الامريكيين والبريطانيين والاسرائيليين. ونتيجة لتلك العملية العسكرية فقد مقاتلو حركة " الشباب" في نهاية سبتمبر/أيلول من العام الحالي السيطرة على الميناء الاستراتيجي الهام (قسمايو). ولما كان قسمايو هو المورد المالي الرئيسي لجماعة "الشباب"  فمن غير المرجح الآن ان تتمكن الجماعة من بسط هيمنتها على قسم كبير من البلاد.

من جهة أخرى فمن المحتمل أن  يواصل مقاتلو حركة " الشباب" القتال وشن الاعمال الإرهابية بما في ذلك استخدام الانتحاريين ضد الاهداف الضعيفة الحماية.

 بيد انه ليس من الواضح  تماما مدى الضعف الذي لحق بحركة "الشباب" حتى بمراعاة الانشقاق الذي وقع في صفوفها.وفي رأي المراقبين فربما  يقدم الجزء المنشق عن "الشباب" وهي جماعة " حزب الاسلام" على التفاوض مع الحكومة الصومالية. ومع ذلك فليس من المتوقع أن تبدأ عملية سريعة لتوحيد البلاد واقامة نظام سياسي مستقر. لكن الأمر الجلي أن القوى الخارجية بقيادة الولايات المتحدة ستظل تلعب الدور الرئيسي في تقرير مصير البلاد مستقبلا.