حصاد الأسبوع (29 سبتمبر/أيلول - 5 أكتوبر/تشرين الأول)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657691/

سورية.. نار الداخل وشرارات الأقلمة

قذيفة واحدة كانت كافية لأن تشعل نزاعا إقليميا. القذيفة سورية سقطت في قرية حدودية تركية، لولا أن سارعت العواصم شرقا وغربا إلى لجم الطرفين دون المواجهة المباشرة، وإن كانت أنقرة لم تسكت هذه المرة كما في حادثة إسقاط مقاتلة لها قبل أشهر، فردّت على القذيفة ببضع قذائف على مواقع عسكرية سورية. ويبدو أن الأمور انتهت عند هذا الحد، فلا أحد في الخارج يريد أن يتخطى اللهيب السوري الحدود، فيما هذا اللهيب يواصل قضم المناطق السورية الواحدة تلو الأخرى، ومثنى وثلاثا ورباعا. فما أن تعلن القوات النظامية عن تحرير منطقة ممن تسميهم الجماعات الإرهابية حتى يعود الاقتتال مجددا إليها، كما في ريف دمشق وحمص وإدلب وحماه ودير الزور ودرعا والأرياف كذلك، وذلك في ما يشبه سياسة الأرض المحروقة بحيث أن الإعمار سيكون مكلفا ومكلفا جدا على من سيتولى السلطة. ذلك أن المهجرين والنازحين قد فاقت أعدادهم 3 ملايين، والحديث عن مساع دبلوماسية قد ندر في الآونة الأخيرة، وكأن السوريين متروكون إلى مصيرهم على أن تهبط الحلول بعد حين على من تبقى منهم على قيد الحياة.

هل فشلت واشنطن في سياستها الشرقية؟

تصادف بعد يومين أو أقل الذكرى الحادية عشرة لبدء الغزو الأمريكي تحت راية التحالف الغربي لأفغانستان بغرض قلب نظام "طالبان" والقضاء على تنظيم "القاعدة"، وذلك ردا وانتقاما من العمل الإرهابي في 11 أيلول/سبتمبر. وبعد ذلك بأقل من سنتين كان غزو العراق للإطاحة بنظام صدام حسين. هل أصبح العالم أكثر أمنا؟ وهل تخرج واشنطن من هذا المستنقع الدامي؟ ومتى؟ البلدان العربية والإسلامية دفعت وتدفع فواتير الإرهاب في أرواح أبنائها وفي مقدراتها، بينما أمريكا وراء المحيطات. وثورات الربيع العربي وقدوم أنظمة جديدة لاقت التأييد من واشنطن، لم تحم الأخيرة من اللهيب، إذ تحولت سفاراتها في العديد من العواصم إلى قلاع محاصرة من جماهير كانت في الأمس تغدق الشكر على الإدارة الأمريكية لخلاص هذه الشعوب من أنظمتها.

جورجيا.. تبدّل السلطة هل يبدّل السياسات؟

أفضت الانتخابات البرلمانية في جورجيا الجمهورية السوفياتية السابقة إلى فوز المعارضة في وجه الرئيس ميخائيل سكاشفيلي. وقد اعترف الرئيس بهزيمة حزبه أمام خصومه، ووعد بالانتقال إلى المعارضة. لكن كيف ؟ فالدستور الحالي يمنح الرئيس صلاحيات تكاد تكون مطلقة، وهذا ما استعمله سآكشفيلي ليقوم بإصلاحات وعد بها الناخبين قبل ثماني سنوات، لكنها سرعان ما تعثرت في بداية الطريق ليبقى ما رافقها: أي قبضة حديدية وتضييق على الحريات العامة والإعلام. فكانت النتيجة أن خسرت الإصلاحات مقابل اتساع التضييق على الحريات، ناهيك عن مخاصمة الجوار، وفي الأول منه روسيا وحرب عام 2008 تبقى شاهدا على ذلك. القادم ليس مؤيدا لموسكو أو صنيعتها، فقد تبدلت السلطة في جورجيا ثلاث مرات منذ مطلع التسعينات ولم يشهد لأي منها بالصداقة مع موسكو. أما حان الوقت للجيران أن يصلحوا ما بينهم؟

الصين واليابان: النزاع على الجزر يتصاعد

منذ أيام معدودة مرت الذكرى الأربعون لتطبيع العلاقات بين الصين واليابان،  البلدين الذين أمضيا النصف الأول من القرن العشرين في عداوة  كانت تتحول أحيانا إلى حروب. وقد حلت الذكرى هذا العام، ذكرى التطبيع، والعلاقات بين البلدين قد بلغت أدنى درك لها مذذاك على خلفية تجدد النزاع على مجموعة من الجزر الصغرى  في شرقي بحر الصين والتي يطلق عليها اليابانيون اسم سينكاو.

أوروبا.. فرص العمل وفقدان الأمل!

منذ أن برزت بوادر الأزمة المالية العالمية انقضت خمس سنوات، ولم يتعاف الاقتصاد العالمي حتى اليوم، كما ليس ثمة مخرج يلوح في الأفق. ويكمن السبب في أن الاقتصاد الأمريكي وكذلك الأوروبي لم يبدلا نهجهما، فالأوروبيون ماضون في سياسة الاستهلاك التي كانت متبعة ما قبل الأزمة، واحتمالات أن تخرج بلدان بعينها من منطقة اليورو لم تختف، بل ربما تزداد.