الصين واليابان.. إلى منزلق حربي؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657682/

هل يحتمل أن يتسبب هذا التنازع بين الصين واليابان حول ملكية بعض الجزر المتناهية الصِغَر الواقعة في بحر الصين الشرقي حول الجزر في نشوء حرب تجارية أو حتى اشتباك مسلح بين الدولتين؟ هل يتصل هذا الملف بهَبة النزعات القومية في الصين واليابان ومساعي نخب الدولتين الحاكمة إلى تعزيز مواقعها داخل بلديهما؟ وإلى جانب من ستقف الولايات المتحدة حليفة اليابان الرئيسية؟ خصوصا فيما لو اتخذت الأزمة منعرجا خطيراً؟

 معلومات حول الموضوع:

 شهدت الصين اكبر حملة من الاحتجاجات المعادية لليابان في السنوات الأخيرة. ويعود السبب في ذلك الى تفاقم الصراع على جزر سينكاكو التي تقع تحت السيطرة اليابانية في الوقت الراهن وتعتبرها الصين قطعة من أراضيها. ولعل اسباب الصراع بين هذين البلدين اللذين يشغلان المرتبة الثانية والثالثة اقتصاديا في العالم على بضع جزر صخرية غير مأهولة في شرق بحر الصين لا تقتصر على الخلاف بشأن الإحتياطيات النفطية المفترضة والثروة السمكية. فإن المسألة أبعد من ذلك بكثير كما يتخيل البعض. إنها تتعلق بالسمعة السيادية لكل من الدولتين.

وقد ظهرت مشكلة الجزر الخلافية على خلفية التغيرات السياسية الهامة المرتبطة بالإنتخابات في اليابان وبتبدل جيل القيادة في الصين. وفي هذه الظروف يتسم رفع المعنويات الوطنية بأهمية كبيرة للنخبة السياسية عند كلا الطرفين. وفي الوقت ذاته تدرك الصين واليابان ان النزاع الحربي بينهما يمكن ان يفجر المنطقة كلها  ويربك الإتصالات التجارية والإقتصادية العالمية. ولذا لا يحتمل ان تلجأ طوكيو ولا بكين الى إشتباكات سافرة.

  الا ان الحملة الإعلامية التي اجتاحت الصين ضد اليابان ، بما في ذلك التصريحات الشديدة اللهجة من طرف المسؤولين الصينيين،  مثل  وكيل وزارة الخارجية شان شيتزون، وحرق العلم الياباني والإعتداء على المطاعم  والمتاجر وحرق السيارات اليابانية، ستترك أثرا سلبيا على العلاقات الثنائية. وقد تعالت الأصوات التي تنادي بضرورة تعزيز القدرات الحربية. ما يؤدي ، بدوره، الى سباق التسلح وازدياد حدة التوتر في منطقة آسيا والمحيط الهادي بمجملها.

لذا من المهم بهذا الخصوص معرفة الموقف الذي ستتخذه الولايات المتحدة إزاء هذا الصراع. فمن جهة تحاول واشنطن ان تلتزم الحياد في الخلافات الإقليمية الصينية اليابانية. بيد أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون سبق وأعلنت ان جزر سينكاكو مشمولة بالمعاهدة الأمنية بين البلدين. ويعني ذلك ان واشنطن مستعدة للوقوف إلى جانب حليفتها طوكيو.