كيف سيُقسم غاز البحر المتوسط؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657673/

هل يرجح أن تصبح ثروة الغاز الهائلة شرقي البحر الأبيض المتوسط مصدرا لأزمة حادة جديدة بين الدول المدعية ملكيةَ هذه الطاقات الواعدة؟ ما هي ردود الأفعال المفترضة لبنانيا وتركياً ومصريا على نية كل من إسرائيل وقبرص في استخراج غاز المتوسط دون الرجوع إلى مصالح المعنيين الآخرين؟ هل باستطاعة الأطراف الوصول إلى صيغة مرضية لتقاسم عادل؟

معلومات حول الموضوع: 

يفتح اكتشاف اغنى حقول الغاز في شرق البحر الأبيض آفاقا جديدة أمام الدول المتشاطئة التي تدعي بعائدية هذه الموارد، بل وربما يقود كذلك الى تعقيدات إقليمية خطرة في المنطقة. فالدول المدعية بغاز الجرف القاري، وبنفطه فيما بعد، أي إسرائيل وقبرص واليونان وتركيا ولبنان ومصر، يمكن ان تثير نزاعا فيما بينها.  ونظرا لهشاشة موقف إسرائيل وقبرص اللتين تنويان الشروع باستخراج الغاز في جرف البحر دون التفات الى مصالح الجيران  فإن المشكلة تتجه نحو تصعيد سياسي غير محمود العواقب. وقد باشرت إسرائيل وقبرص التنقيب في الآونة الأخيرة. وسرعة العمل تمليها ليس فقط الاحتياجات الداخلية الى خامات الوقود، بل وكذلك مستقبل تصدير الغاز الى أوروبا. وأعربت بيروت وأنقرة التي تمثل شمال قبرص مرارا عن الاستياء من  "الانتهاكات"، وعن اعتقادهما بأنه ليس من حق تل أبيب ونيقوسيا الهيمنة  لوحدهما على التصرف بحقول الغاز في الجرف القاري، لأن جزءا منها يوجد في المياه الإقليمية لدول أخرى. وبات حزب الله يتوعد إسرائيل باستخدام القوة في حال بدأت باستخراج الغاز من دون حل وسط مع  الجانب اللبناني. ودخلت مصر طرفا في الجدال مؤخرا.  فاقترحت على الأمم المتحدة تشكيل  فريق دولي لترسيم حدود الحقول البحرية وملكيتها.