آسيا الوسطى بعد الانسحاب من أفغانستان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657660/

ما المآلات التي ستؤخذ إليها دول آسيا الوسطى بعد انسحاب قوات التحالف الدولي من أفغانستان؟ ما الذي يدفع أوزبكستان إلى استضافة قواعد عسكرية أمريكية جديدة؟ ما آليات روسيا والصين في مواجهة الحضور العسكري الأمريكي المتزايد في المنطقة؟وهل ثمة مسببات موضوعية لربيع قادم آسياوسطوي ؟

معلومات حول الموضوع:

دول آسيا الوسطى مرشحة في السنوات القريبة القادمة لمواجهة تحديات جيوسياسية خطيرة، تعود في المقام الأول الى انسحاب قوات التحالف الغربي من أفغانستان. ومما يزيد في تعقيد الموقف ان سحب القوات الأجنبية يجري في ظروف الغموض الذي يكتنف آفاق التسوية السلمية، ووسط تعزز مواقع طالبان وحلفائهم. فيما تنتهز واشنطن قلق النخب في الجمهوريات السوفيتية السابقة من المخاطر المنبعثة من افغانستان، وتسعى الى فرض وجودها العسكري على تلك الجمهوريات بشكل قواعد حربية . ويبدو انها نجحت فيما يخص اوزبكستان. وذلك أمر لابد وان يثير قلق روسيا والصين.

والى ذلك نشأ انطباع وكأن النخب نفسها في آسيا الوسطى تحاول بين الحين والآخر إثارة التناحر بين المصالح الروسية والأميركية في المنطقة لإستحصال منافع سياسية واقتصادية من التنافس الخفي بين الدولتين الكبريين. اما  بالنسبة لموسكو فإن مفهوم الأمن في آسيا الوسطى يتلخص في الحفاظ على الإستقرار الحالي ، وإن كان إستقرارا نسبيا. كما يتلخص في  احتواء وتقييد نشاط القوى الخارجية على قدر المستطاع ، سواء كانت من الولايات المتحدة او الصين.

ويمكن لنتائج الإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة ان تؤثر بشكل هام على تطورات الموقف في آسيا الوسطى. فالمتوقع ان يكون مستوى التصادم بين المصالح الروسية والأميركية في المنطقة معتدلا، وتبقى اتجاهات التعاون على حالها، فيما لو فاز اوباما بولاية ثانية. اما في حال فوز ميت رومني فقد تظهر مخاوف من تصاعد التدخل الأميركي وظهور نزاعات جديدة.