سورية والأكراد في مواجهة تركيا؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657656/

هل يجوز القول بأن دمشق وطهران تجيدان اليوم لعب الورقة الكردية عبر إفساح المجال الجغرافي السوري أمام عمليات حزب العمال الكردستاني ضد الجيش التركي؟ إلام سيؤدي الحراك الكردي المسلح على حدود سورية وتركيا وإيران: ألعرقلة المساعدة التركية للمعارضة السورية أم لإشعال الفتيل لنزاع إقليمي كبير؟

 معلومات حول الموضوع:

يعتبر الكثيرون تأسيس اقليم  الحكم الذاتي بإشراف حزب العمال الكردستاني  في المناطق الشمالية الشرقية من سورية، على حدودها مع تركيا، نقلة ذكية أقدمت عليها دمشق وطهران  نكاية بتركيا  وجزاء على دعمها للمعارضة السورية المسلحة.

كان نشاط المقاتلين الأكراد في الأراضي التركية قد اتسع بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة. هجماتهم تسفر عن مقتل الجنود والشرطة الأتراك بأعداد متزايدة.  ولذا يطرح السؤال عما اذا كانت تركيا مستعدة للإستمرار في التضحية بجنودها في الحرب غير المعلنة ضد النظام السوري؟ ومن جهة اخرى ليس واضحا ما اذا كانت دمشق وطهران تستطيعان ان تؤثرا من خلال الورقة الكردية على انقرة بالقدر الذي يدفعها الى التخلي عن دعم المعارضة السورية. كما ليس مفهوما مدى قدرة بشار الأسد على ضبط وتوجيه المقاتلين الأكراد . ألن يهبوا بمرور الزمن الى الدفاع بقوة السلاح عن فكرة استقلال كردستان سورية؟

وعلى خلفية تفعيل نشاط المقاتلين الأكراد في سورية تواجه قيادة كردستان العراق حراجة كبيرة. فإن النشاط الكردي  ضد تركيا من اراضي سورية يتقاطع مع توجهات اربيل نحو التعاون السياسي والإقتصادي  مع انقرة والغرب.  وهو يعيق اكثر مما يساعد الجهود المبذولة من اجل الإعتراف بشكل ما بالدولة الكردية.

كما يمكن ان تتخذ المسألة الكردية في ملابسات معينة ذريعة لتدخل مسلح من انقرة في النزاع السوري على اعتبار ان بشار الأسد يساعد "الإرهابيين الأكراد" بين هلالين. في الداخل التركي تبدو هذه الحجة مقنعة للكثيرين. ثم ان المسألة مدروسة، اغلب الظن، مع واشنطن. فليس من قبيل الصدفة ان تصرح وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون اثناء زيارتها الأخيرة الى انقرة بأن المناطق الكردية السورية ينبغي ان لا تغدو ملاذا لمقاتلي حزب العمال الكردستاني.

بيتكوين: عملة الكترونية بديلة؟