داغستان.. نحو احتقان طائفي؟

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657632/

لماذا اغتيل الزعيم الديني الصوفي الشهير في داغستان الشيخ سعيد أفندي؟ هل تحمل هذه الفعلة الشنعاء في طيّاتها بذورَ فتنة في داغستان الروسية الإسلامية؟ هذه الجريمة وغيرها من الاعتداءات العنيفة بحق عدد من كبار رجال الدين في روسيا هل تنذر باحتقان طائفي بين أتباع الصوفية والسلفيين؟ هل ثمة من يسعى إلى تأجيج الوضع في الجنوب الروسي مرة أخرى ؟

معلومات حول الموضوع:

وقعت مؤخرا عملية ارهابية مدوية في داغستان، اكبر الجمهوريات الإٍسلامية في القوقاز الشمالي الروسي. واسفر التفجير الذي قامت به انتحارية إرهابية عن مقتل الشيخ سعيد أفندي اشهر زعيم صوفي لمسلمي الجمهورية. وتقول الرواية الأكثر انتشارا  إن عصابة سرية تقف وراء الجريمة، يسمى اعضاؤها انفسهم  أتباع السلفية. ويهدف التفجير الى تصعيد التوتر الطائفي وإفشال عملية المصالحة التي بدأت بين الصوفية والسلفيين في داغستان.

وبالرغم من تفعيل إجراءات السلطات الفيدرالية الروسية في  مكافحة الإرهاب في شمال القوقاز خلال السنوات الأخيرة يدبر الإرهابيون التفجيرات بين الحين والآخر. علما بأن ضحايا تلك التفجيرات معظمهم من المشايخ والمفتين وخطباء المساجد  الرافضين للإرهاب. ومما له دلالته ان داغستان تتعرض لتهديدات  وتوقعات بحرب ارهابية واسعة النطاق. ونظرا لهشاشة الموقف بعد مقتل شيخ الصوفية سعيد افندي ناشدت قيادة داغستان سكان الجمهورية لتشكيل لجان شعبية لمواجهة الإرهابيين. وتتلخص المهمة الرئيسية للسلطات ورجال الدين الآن في اقناع المسلمين بأن لا يثأروا من السلفيين الذين غالبا ما يسمون في داغستان بالوهابيين ، ذلك لأن تصرفات كهذه يمكن ان تفضى الى نزاع طائفي لا تحمد عقباه.