الأزمة السورية جيوسياسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657612/

كيف ينعكس الصراع الطاحن في سورية على المصالح الاستراتيجية للدول والأطراف المعنية؟ هزيمة افتراضية للسلطة السورية .. هل ستعتبر بالضرورة نصرا ساحقا ومُبِينا لكل من واشنطن والرياض والدوحة.. وهل ثمة خطر انزلاق المنطقة نحو أتون تناحر اقليمي أوسع .. حتى مع تغير النظام السياسي في سورية؟

معلومات حول الموضوع:

يعتقد كثير من الخبراء العسكريين والمحللين والدبلوماسيين، الغربيين بالأساس، بأن سقوط النظام السوري مسألة وقت. وتتزايد التساؤلات عن مستقبل سورية بعد بشار الأسد وعمن سيتولى مقاليد الحكم ، وما اذا كانت الحرب الأهلية ستنتهي بانتهاء النظام، وما الى ذلك.

مصير هذه البلاد يشغل أيضا بال جيران سورية، فضلا عن أبنائها. وغالبا ما تتردد مخاوف بشأن احتمال تحول الأزمة السورية، بصرف النظر عن نتائجها، الى حرب إقليمية واسعة النطاق. ويؤكد خبراء أن تغيير النظام في دمشق سيغدو ذريعة مناسبة بيد الولايات المتحدة وبريطانيا والمملكة العربية السعودية وقطر لتمرير سياسة نسف النفوذ الإيراني في المنطقة.  كما لا يستبعد استهداف "حزب الله" اللبناني بعد بشار الأسد. ثم، وهذا هو الأهم، استهداف حكومة نوري المالكي في العراق.

ولذا فالرهان على النزاع السوري كبير للغاية. إيران تدرك تماما أن سقوط حكومة دمشق يسدد ضربة شديدة الى مواقعها وقد يؤدي الى عزلتها. ولذا ستبذل طهران قصارى جهدها لتحول دون انتقال السلطة في سورية الى قوى مناوئة للجمهورية الإسلامية. وغني عن البيان أن الصراع في سورية وحوالها يمكن ان يستمر حتى بعد سقوط النظام الحالي. وفي الوقت ذاته بات احتمال توسع جغرافية الصراع المسلح يثير الآن مخاوف المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر، ناهيك عن الدول الصغيرة في المنطقة.