إغلاق مضيق هرمز: العواقب الاقتصادية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657611/

إغلاق مضيق هرمز كورقة قد تلعبها إيران في مواجهتها مع الغرب: ما حجم العواقب ِ والخسائر المحتملة على الاقتصاد العالمي في حال شلّ هذا الممر المائي الاستراتيجي؟  ماذا عن خطوط بديلة تتيح استمرارية الضخ للنفط الخليجي إلى الأسواق الدولية؟  ومن الذي سيعاني من غلق المضيق أكثر من غيره.. أهم المستوردون أم إيران نفسها ؟

معلومات حول الموضوع:

 الضربة المتوقعة لإيران واحتمال غلق مضيق هرمز موضوعان متكرران  يشغلان بال الرأي العام العالمي بين الحين والآخر.  ولم يحصل حتى الآن لا هذا ولا ذاك إلا أن احتمال التصعيد في الموقف حول إيران يدفع المحللين الى بحث مختلف السيناريوهات المتوقعة، بما فيها الدرامية الخطيرة. الإيرانيون يستطيعون  أن يستخدموا سيطرتهم على مضيق هرمز بمثابة ورقة رابحة  في النزاع، ويمكنهم من الناحية النظرية أن يلعبوا بتلك الورقة على عدة جبهات.

غلق مضيق هرمز جزئيا، ولفترة محدودة، لن يؤثر كثيرا على سوق النفط العالمية.  وستكون هذه الخطوة مؤشرا على جدية النوايا الإيرانية، ويمكن أن تعيد الولايات المتحدة وإسرائيل الى رشدهما. إلا أن غلق المضيق بالكامل، ولأمد طويل، يمكن أن تكون له عاقبة وخيمة للغاية. ولكن من الذي سيتضرر أكثر فيما لو حاصرت إيران مضيق هرمز؟ بعضهم يعتقد بأن ذلك سيربك سوق النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال بشكل خطير،  ما يقود في المحصلة الى أزمة في العديد من الدول المستوردة للبترول. وثمة رأي يقول إن الارتفاع الشديد في أسعار المحروقات سيثير موجة جديدة في الأزمة الاقتصادية العالمية أشد فتكاً من الموجة السابقة.

وهنالك رأي ثالث يؤكد أن غلق مضيق هرمز لن يسبب كارثة للاقتصاد العالمي ذلك لأن الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي يستطيعان أن يعوضا عن شح نفط الشرق الأوسط من مصادر أخرى. ثم أن السعوديين سيتمكنون بمرور الزمن من ضخ النفط بتجنب المرور عبر المضيق. وسيتضرر اقتصاد الدول الآسيوية أكثر من غيره.  إلا أن هذه الخسائر لا تعتبر كارثية، ولذا لا يستبعد أن تعود محاولة غلق مضيق هرمز بالضرر على إيران نفسها. فيما تبلغ الأوضاع العصيبة الحالية في الاقتصاد الإيراني الذي يعاني من العقوبات ذروتها  في آخر المطاف.