تركيا.. نهاية تصفير المشاكل؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657610/

سياسة تركيا تسعى إلى تصفير المشاكل وتأمين العمق الاستراتيجي .. هل باءت بالفشل بسبب الأزمة السورية؟ ما تبعاتُ التدهور الحالي لعلاقات تركيا مع دمشق وأيضا مع طهرانَ وبغداد؟

معلومات حول الموضوع:  

 قبل بدء الأزمة السورية كانت القيادة التركية المتمثلة بشخص رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ورئيس الجمهورية  عبد الله غول ووزير الخارجية أحمد داود اوغلو تطبق سياسة برجماتية قائمة على مبدأ "لا مشاكل مع الجيران". وفي اطار هذه المنهجية نظمت تركيا  تعاونا سياسيا  واقتصاديا  وتجاريا متبادل النفع مع سورية والعراق وايران.

 الا ان علاقات تركيا مع دول الجوار تعقدت بشكل ملحوظ بعد ان دعمت انقرة المعارضة السورية المسلحة وباتت في الواقع طرفا في الصراع المسلح في سورية، حتى كادت تزج بقواتها  في الأراضي السورية لتقرر نتيجة الصراع ضد نظام بشار الأسد. ولكنْ ما الذي منع انقرة من الشروع بتنفيذ سيناريو التدخل العسكري؟ ثمة رأي يقول إن تركيا السائرة في فلك  استراتيجية القوى الخارجية الرامية الى تغيير النظام في سورية انما هي مضطرة الى تنفيذ القرارات التي تتخذها واشنطن. في حين ان الولايات المتحدة  ليس من مصلحتها حتى الآن  استخدام القوات المسلحة التركية في هذا النزاع. وهناك رأي آخر يؤكد ان انقرة تسعى الى التعامل مع الشأن السوري بصورة مستقلة تماما. الا ان النخبة العسكرية التركية لا ترغب من حيث المبدأ في الإنجرار الى عمليات حربية خارج حدود البلاد .

فالسؤال هو : ما هي نتائج نشاط تركيا على صعيد السياسة الخارجية في الإتجاه السوري حتى الآن؟  ولا يقتصر الأمر على سيول اللاجئين السوريين وتفاقم المشكلة الكردية. فإن تردي العلاقات مع طهران وبغداد، فضلا عن دمشق، يشكل خطرا على تنفيذ مشاريع الطاقة الطويلة الأمد . كما يتصاعد في تركيا نفسها  انتقاد القيادة التركية على تراجعها عن مبدأ تصفير المشاكل.  فهل ستتمكن النخبة الحاكمة من تفادي خصوصية تبعات انتجتها سياستها الخارجية حتى اليوم والعثورعلى الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجهها؟ يبدو أن هذا السؤال يبقى من دون جواب.