مصر.. ماذا بعد العسكر؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657605/

هل سجل الرئيس مرسي نقطة فوز على العسكريين فأصبحت قرارات إقالة كِبار الرؤوس انقلابا حقيقيا ومباغتا على المجلس العسكري.. أم أن الجنرالات كانوا واعين وربما موافقين على حتمية ما حدث؟ من سوف يقوم على صياغة الدستور وهل ستجري انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة في مصر؟ وهل لمرسي أن يضمن استمرار المساعدة الأمريكية للبلاد في حينْ بدأت عمليات الجيش المصري في سيناء وإشاراتُ التودد نحو إيران تزعج إسرائيل والولايات المتحدة على حد سواء؟

معلومات حول الموضوع:  

العديد من المحللين اطلقوا توصيف "الإنقلاب المضاد" على الخطوة التي اقال فيها الرئيس محمد مرسي أهم شخصيات المجلس الأعلى للقوات المسلحة، فهل فقد العسكر السلطة في مصر لأول مرة في تاريخها الحديث؟

يصعب الآن الحكم على ما ستؤول اليه هذه الخطوة.  فهل ستغدو رمزاً  لصفحة جديدة في تاريخ مصر؟  من الصعب الجزم بما اذا كان ذلك  الإجراء يعني استحالة عودة العسكر الى السلطة.  علما بأن الكثيرين يتساءلون كيف تمكن محمد مرسي من ان يلتف حول العسكريين رغم  انهم كانوا ، حسب الظاهر، يستطيعون الإمساك بكل مقاليد السلطة الفعلية عشية جولة الإعادة للإنتخابات الرئاسية؟  ومن ناحية اخرى لا وضوح َ في الجواب على السؤال المطروح عن سبب الهدوء الذي قابل به العسكريون اجراءات محمد مرسي الإدارية.

بعض الخبراء لا يستبعدون وجود اتفاقات  غير معلنة بين "الإخوان المسلمين" والعسكريين بوساطة، بل وربما بضغط ، من جانب الأمريكيين.

في كل الأحوال تركزت السلطة كاملة الآن في يد الرئيس محمد مرسي تحديدا. وعلى خطواته وإجراءاته يتوقف حل القضايا المفصلية في مصر. وفي مقدمها تنظيم السلطة السياسية الجديدة وكتابة الدستور الجديد  وإجراء الإنتخابات البرلمانية والرئاسية. كل ذلك على خلفية الصعوبات والمخاوف في شتى الأصعدة: ابتداءً من الوضع الإقتصادي وانتهاء بالأمن العام. فهل ستفلح حكومة محمد مرسي في العثور على الأساليب والسبل المناسبة لحلها؟ أي كما كان الحال سابقا يتوقف الكثير من الأمور في هذا المجال على المساعدات المالية الخارجية. والى ذلك يبقى مفتوحاً السؤال عن طبيعة العلاقة التي ستقوم بين رئيس الجمهورية والنخبة العسكرية. علما بأن "الإخوان المسلمين" وكبار الضباط ، سواءً بسواء، يأملون في تأييد كبير من جانب واشنطن.