نظام الأمن في الشرق الأوسط.. على أسس جماعية؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657556/

لماذا تلازم الشرق الأوسط حالة "عدم الاستقرار أمنيا"؟ بل إن الوضعَ الأمني للمنطقة يتدهور اليوم بصورة كارثية، نظرا للأزمة السورية الطاحنة؟ فهل من أسلوب لتخفيف نوبات هذا الداء على الأقل؟ هل يمكن مثلا إقامة شبكة إقليمية تربط الحلول للملفات في سورية ولبنان والعراق، من جانب، وتسوية الصراع االفلسطيني الإسرائيلي، من جانب آخر؟ وهل من باب الواقعية اليوم طرح قضية إقامة النظام الأمني الجماعي الفعال في الشرق الأوسط؟.

 معلومات حول الموضوع:

 الأزمة المتواصلة في سورية لم تقتصر على إشعال فتيل حرب اهلية دموية، بل وأفضت الى تصاعد التوتر في المنطقة، وتحولت بسرعة بالغة الى أحد المواضيع الرئيسية في الحياة الدولية الراهنة. ذلك لأن المواجهة السورية التي بدأت لأسباب داخلية سرعان ما ادت الى تصادم مصالح الدول الإقليمية والعالمية. وعلى نتيجة هذه المواجهة يمكن ان يتوقف الآن تطور الوضع الجيوسياسي، ليس في الشرق الأوسط فحسب، بل وفي العالم أجمع.

الآليات الدولية لتوفير الأمن، وفي مقدمها هيئة الأمم المتحدة، باتت عاجزة، كما هو واضح، بسبب الإختلاف المبدئي في مواقف الأطراف الخارجية حيال التسوية وحل النزاع في سورية. فمن جهة هناك ميل الدول الأوروبية، والولايات المتحدة جزئيا، ودول الخليج منذ البداية، الى استخدام القوة. ومن جهة اخرى نرى روسيا والصين تطالبان بالتقيد بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة.

وفي هذه الظروف يواجه المجتمع الدولي مشكلة تتطلب حلا عاجلا. ونعني ضرورة إيجاد ميكانيزمات جماعية حقا لضمان الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط. وإلا فإن الأوضاع في المنطقة بأسرها ستستمر في الإرتباك بحكم عوامل مؤثرة هي انهيار الدولة وتفكك المجتمع في سورية، وتفشي التطرف، وتسلل المقاتلين والأسلحة غير الخاضع للسيطرة عبر حدود سورية مع تركيا  ولبنان والأردن والعراق، والنفق البنيوي المظلم الذي يتواجد فيه المسار الفلسطيني الإسرائيلي.

ولذا يرى المحللون الروس ان على دول المنطقة ان تعالج مشاكل الأمن بمزيد من المسؤولية وتستأنف محاولات ايجاد أطر اقليمية خاصة بها لهذا الغرض. لاسيما وان محاولات ايجاد منظومة تلك الآليات والمفاهيم قد جرت سابقا.