الربيع العربي والمسيحيون

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657550/

كيف تأثر مسيحيو الشرق الأوسط بأحداث الربيع العربي في مصر وسوريا وأيضا في لبنان؟ وماذا سيجلب لهم المستقبل فيما لو اتجه الإسلام السياسي إلى ممارسات دينية راديكالية؟ هل ستضطر مختلف الطوائف المسيحية إلى الهجرة من مواطنها التاريخية ؟ وما هو المطلوب لمواجهة مثل هذه السيناريوهات القاتمة المأساوية؟

معلومات حول الموضوع:

الربيع العربي تحول الى محنة خطيرة بالنسبة لمسيحيي الشرق الأوسط الذين يقدر عددهم بستة عشر مليون شخص . فمن جهة حظيت الثورة في مصر، مثلا، بتأييد واسع من جانب المسيحيين الأقباط ، لإن اسقاط النظام الإستبدادي خلق أملا في أقامة نظام سياسي اكثر عدالة ، وفي استئصال التمييز الطائفي وحماية الأقليات.

ومن جهة أخرى أسفرت النتائج المرحلية للربيع العربي عن تعزز مواقع الإسلاميين الراديكاليين او المتطرفين في المنطقة  بأسرها، ما جعل الطوائف المسيحية في مصر وسورية ولبنان تشعر بقلق شديد على مستقبلها ، لأنها تخشى من المصير الذي تعرض له مسيحيو العراق.

ويتركز الإنتباه حاليا ، وبخاصة، على سورية التي لم ينجُ مسيحيوها من ويلات الحرب الأهلية  القائمة في البلاد، فوقع الكثيرون منهم ضحية لحمامات الدم . وعلى ضوء الأحداث الأخيرة وميلان قسم من المجتمعات العربية صوب الإسلام السياسي لم يعد المسيحيون، للأسف الشديد ، يرون آفاقاً لتعايش طوائفهم الطبيعي في المنطقة. ولا يستبعد بهذا الخصوص ان تحصل هجرة واسعة للمسيحيين من الشرق الأوسط الى اوروبا والولايات المتحدة وامريكا اللاتينية. وواضح ان هجرة المسيحيين من هذه المنطقة ستؤدي الى فقدان المنطقة هويتها الفريدة والمميزة. وللحيلولة دون وقوع هذا السيناريو لابد من بذل جهود جدية من جانب المجتمع الدولي. فيما تعبر روسيا وبعض الدول الغربية والفاتيكان عن القلق على مستقبل الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط. الا ان ذلك ليس كافيا بالطبع.