الأزمة الغذائية من جديد؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657544/

هل ثمة سقف لزيادة أسعار الغذاء؟ كيف يؤثر فيها الجفاف غير المسبوق الذي أصاب الولايات المتحدة خلال نصف القرن الأخير؟ هل باستطاعة روسيا وغيرِها من مصدري الحبوب تعويض النقص الحاصل؟ وهل تنذر جولة أخرى من أزمة الغذاء العالمية بمزيد من الاضطرابات الاجتماعية في الدول المتأثرة؟

معلومات حول الموضوع:

الأسعار العالمية للأغذية كانت في تصاعد مطرد منذ بداية الأزمة المالية والإقتصادية الشاملة. الا ان الخبراء يتوقعون هذا العام تدهورا كارثيا تقريبا في تزويد السوق العالمي بالمواد الغذائية، وذلك بسبب الجفاف غير المسبوق والذي لم تشهده الولايات المتحدة منذ خمسين عاما.  

في حين ان اسعار المحاصيل الزراعية ، وفي مقدمها الحبوب، سجلت مستوى قياسيا وتجاوزت الذروة التي بلغتها في فترة الأزمة الغذائية السابقة خلال عامي 2007 و 2008. وادى تقلص العرض في السوق الى ارتفاع فوري في اسعار بورصات الحبوب حتى ازدادت بنسبة 50 %  تقريبا خلال الخمسة والأربعين يوما الأخيرة ، مما ادى الى تعمق التوقعات بشأن تفاقم التضخم والأزمات.

وقد تضاربت تخمينات الخبراء  فيما اذا  كان  كبار المصدرين العالميين الآخرين  للقمح والحبوب، بما فيهم روسيا،  سيتمكنون من تغطية العجز في السوق العالمي.  ولا يستبعد ان تدفع التطورات الحالية مصدري الحبوب الرئيسيين الى تقليص كمياتها.  ومن ناحية اخرى يؤكد البعض ان الذعر في بورصات الحبوب العالمية مبالغ فيه وان المضاربين يؤججونه لأن محصول القمح وتصديره من الولايات المتحدة في العام الحالي سيكونان كبيرين على الرغم من التوقعات السلبية.  الا ان الأمم المتحدة تعرب مع ذلك عن قلقها من استمرار ارتفاع الأسعار.  ولا ننسى ان ارتفاع اسعار الأطعمة في السنوات الأخيرة أثار اضطرابات بين الجياع في اكثر من ثلاثين بلدا، وادى الى ازدياد عدد الجياع  في العالم حتى تجاوز مليار شخص. ومن الصعب التكهن هذه المرة بالعواقب الإجتماعية التي يمكن ان تسفر عن ارتفاع الاسعار الحالي للمواد الغذائية.