السعودية.. وروسيا.. وإيران

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657537/

ما دوافع موقف روسيا من قضية حقوق الإنسان في المملكة السعودية؟ ما هي نظرة موسكو الحقيقية تجاه المواجهة المتزايدة بين الشاطئين العربي والفارسي للخليج؟ وهل العلاقات الروسية الإيرانية ذات طابع الشراكة الاستراتيجية؟ لماذا أقدمتِ الجمهورية الإسلامية على التحرك ضد روسيا قضائيا في إشكالية منظومة أس – ثلاثمائة للصواريخ المضادة للجو مما يوتّر من جديد الصلات مع موسكو؟

 معلومات حول الموضوع:

المواجهة السياسية والدبلوماسية بين روسيا من جهة والغرب وبعض دول الخليج العربية من جهة اخرى بشأن مصير سورية أدت مؤخرا الى تبادل التهجمات الدبلوماسية بين موسكو والرياض. حصل ذلك بمناسبة إضطرابات الشيعة في المحافظة الشرقية بالمملكة العربية السعودية احتجاجا على اعتقال الشيخ نمر النمر واستنكارا لمقتل ثلاثة من المتظاهرين الشيعة بأيدي القوات الأمنية السعودية كما أفادت التقارير. وقد اعربت موسكو إثر الأحداث عن قلقها مما سمته بانتهاكات حقوق الإنسان في السعودية ، فيما اعتبر بعض المعلقين هذه الخطوة مظهراً لتذمر الروس من محاولات العربية السعودية وقطر العمل على اسقاط النظام في دمشق علما بأن العديد من وسائل الإعلام العربية والغربية تتناقل بإصرار الإطروحة القائلة بأن السياسة الخارجية الروسية في المنطقة تهدف حاليا الى دعم ايران وحلفائها.

فهل الأمور تسير حقا على هذا النحو؟  وهل لموسكو حقا مصلحة في التزام جانب ايران، وبالتالي جانب حلفائها الشيعة بصورة غير مباشرة بالطبع، في حالات الخلاف مع المملكة العربية السعودية وقطر وحلفائهما؟ العلاقات بين موسكو وطهران الآن، وخلافا للرأي الشائع، بعيدة من أن تكون مثالية ولا يمكن توصيفها بالعلاقات الإستراتيجية.  والمثال على تعقد  هذه العلاقات الدعوى القضائية التي أقامتها ايران على روسيا بسبب امتناع موسكو عن توريد منظومة صواريخ أس- ثلثمائة اليها. فإن ايران يمكن ان تعتبر امتناع موسكو عن تنفيذ العقد الموقع بهذا الشأن دليلا على عدم وجود مصلحة لروسيا في تعزيز القدرات الدفاعية الإيرانية، وبالتالي يمكن اعتبار الدعوى القضائية محاولة جوابية للضغط على الروس.  ويبقى الهدف من هذه الخطوة موضع تكهنات، لاسيما على خلفية ضعف مواقع الجمهورية الإسلامية نظرا لتصاعد الموقف في الأزمة السورية.