أفغانستان.. غنيمة لمن؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657526/

 ستشهد أفغانستان قريبا بداية انسحابات ممرحلة للقوات الغربية من البلاد. وهل سينشب هناك صراع كبير بين الصين والولايات المتحدة على المصالح الاقتصادية فيها؟ وما موقع روسيا على خارطة إعمار الدولة الأفغانية ؟

 معلومات حول الموضوع:

على خلفية الإنسحاب المقرر للقوات الإساسية للتحالف الغربي وعلى رأسه الولايات المتحدة من أفغانستان تطرح عدة تساؤلات بشأن مستقبل هذه البلاد. ففي اطار تأمين المرحلة الإنتقالية وتسليم الصلاحيات الأمنية الكاملة  الى القوات الأفغانية يتعهد الغرب بتخصيص مساعدات مالية لحكومة كابول تقدر بالمليارات. والى ذلك قررت واشنطن منح افغانستان مكانة الحليف المفصلي غير العضو الى حلف الناتو.

 وثمة رأي يقول إن رفع مكانة افغانستان الى هذا المستوى  يتيح للأمريكيين مواصلة إملاء شروطهم على البلد حتى بعد سحب قواتهم الأساسية منه في عام 2014. ومن ناحية أخرى يمكن ، في حال تقليص العمليات القتالية في افغانستان، ان تتوفر امكانيات جديدة لإنعاش الإقتصاد وتنميته، بما في ذلك استخراج الثروات المعدنية  كالنفط والمعادن غير الحديدية،  ومد أنابيب الغاز وتوليد الكهرباء. وفي هذه الميادين يمكن ان تواجه الولايات المتحدة والدول الغربية منافسة من قبل الصين التي باتت من الآن تمارس دور المستثمر الكبير في افغانستان.

 أما روسيا فلا  تريد ان تنأى بنفسها عن افغانستان ، بل تعرض عليها مشاريع اقتصادية  في مجال النفط والغاز وتوليد الكهرباء والنقليات والزراعة. ولا احد يعرف ماذا سيحصل لهذه العروض والمقترحات. الا ان الواضح ان البلد، لكي ينهي آجلا ام عاجلا حالة الإحتراب ويمتنع عن انتاج المخدرات ، لابد له ان ينعش الإستثمار الإقتصادي ويستعيد البنية التحتية الى جانب توفير مستلزمات الأمن، بمعنى انه ينبغي ان ينتقل من فلسفة الحرب والتهديم الى فلسفة الإنتاج والبناء.