أيشتد الشتاء العربي الاقتصادي؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657523/

هل باستطاعة كل من مصر وتونس التغلبُ في المستقبل المنظور على الركود الخطير الذي أصاب اقتصادَهما والناجم عن الاضطرابات الثورية؟ وهل ستبدأ المنظومة الاقتصادية في مصر وتونس التعافي بعد توجه الأموال الخليجية إليها؟ وكيف تتأثر الطبقة الوسطى جراء تضييق الخناق على الحالة الاقتصادية المتأزمة أصلا؟

معلومات حول الموضوع:

الهزات السياسية التي رافقت الربيع العربي أسفرت عن تردي الأوضاع الإقتصادية في عدد من الأقطار العربية وتركت أثرا سلبيا في الأحوال الإجتماعية والمعيشية لشرائح واسعة من السكان.  واذا كان الإصطفاف السياسي  في البلدين  اللذين دشنا الربيع العربي، ونعني مصر وتونس، قد بدأ يرتسم بعد سنة ونصف من بدء الثورات، فإن الوضع الإقتصادي لا يزال عصيبا. وتتجلى صعوباته، اولَ ما تتجلى، في ارتفاع الأسعار ، وخصوصا للمواد الغذائية الأولية وهي الأكثر حساسية وإيلاما بالنسبة لعامة الناس. والى ذلك تقلصت في كلا البلدين احجام احتياطي العملات الصعبة، وانخفض مستوى النشاط الإستثماري ، وتدنت كثيرا عائدات القطاع السياحي. مجمل هذه العوامل  يوحي بالمزيد من تقلص الناتج الوطني  وتفشي البطالة.   ومن المستبعد ان يغدو الأمل في المساعدات الخارجية التي وعدت بها الدول الخليجية بسخاء، وبدأت تتوارد على البلدين، حلا للمشكلة.  

الا ان ثمة ، من ناحية اخرى،  بعض َ المؤشرات الإيجابية. فبنتيجة فوز محمد مرسي ارتفعت مؤشرات البورصة المصرية. وفي تونس تأمل السلطات بنمو معين في الناتج  الوطني الإجمالي اعتبارا من العام الحالي رغم الصعوبات الواضحة للعيان.

الا ان السؤال الأول هو متى يتحسن الوضع الإقتصادي ؟ ألا يتمخض الربيع العربي عن أزمة مستدامة تشطب المكاسب السياسية التاريخية وتفضي الى المزيد من خيبة الآمال لدى أبناء الطبقة الوسطى المثقفة ، اي لدى اولئك الذين شاركوا في الإطاحة بالأنظمة الإستبدادية؟