مرسي والعسكر.. نحو المزيد من التصادم؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657516/

هل محاولة الرئيس محمد مرسي إعادة إطلاق عمل مجلس الشعب تشكل تحديا حقيقيا بوجه المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أم أن هذه الخطوة متفق عليها سلفا ولو ضمنيا؟ إلام تفضي المواجهة بين العسكر ومرسي؟ هل إلى حل توافقي أم إلى النيل من سمعة وقدرة الإخوان المسلمين على إدارة شؤون مصر؟ وهل سيصاغ دستور مصري جديد بإملاءات الجنرالات؟ وماذا عن موقف الإخوان من ذلك .. مع العلم بالدعم الذي وفرته لهم الإدارة الأمريكية حتى اليوم؟

معلومات حول الموضوع:

اعتبر الكثيرون المواجهة بين الرئيس المصري محمد مرسي والعسكر بشأن إلغاء حل البرلمان اول تحدٍ سافر للمجلس العسكري الأعلى من قبل الرئيس المنتخب. الا ان ثمة رأيا آخر يقول إن هذه الخطوة  متفق عليها سلفا بين كلا الطرفين ، والهدف منها هو التأكيد على استقلالية الرئيس المصري رغم  حرمانه من صلاحيات سلطوية كثيرة على يد العسكريين. يأتي ذلك لإقناع الرأي العام  داخل مصر وخارجها بأن محمد مرسي شخصية سياسية مستقلة وقادر على تنفيذ نهجه  السياسي. ولكنْ يبقى مفتوحا السؤال عن هامش الحرية الذي يتمتع به محمد مرسي في صياغة الإتجاهات الأساسية للسياسة الداخلية والخارجية، وكذلك مدى احتمالات تأثيره وتأثير الإخوان المسلمين عموما على صياغة الدستور الجديد.

وعلى الرغم من ان العسكريين يمسكون بمقاليد السلطة  ويلقون بظلالهم على السياسة المصرية ، لا يصح الإستهانة بتأييد الكثيرين من المصريين لمحمد مرسي ، وكذلك الإستحسان الواضح من جانب الولايات المتحدة. ولذا لن يكون سهلا ويسيرا إرغامه على الموافقة على قرارات المجلس العسكري الأعلى. وقد يكون متضاربا، على ما يبدو، الجواب عن السؤال الأوسع : هل للعسكر مصلحة في نجاحات محمد مرسي، ام ان الأنفع لهم  تسويد صفحته كرئيس جديد للبلاد؟  فمن جهة ، مصر بأمس الحاجة الى الإستقرار اكثر مما في اي وقت مضى. وهذا امر يفهمه العسكريون خير فهم. ومن جهة اخرى، يستبعد ان يوافق كبار الضباط المصريين، وحتى بضغوط أميركية، على تنازلات سياسية "للإخوان" تحولهم الى أسياد الموقف في البلاد. وبالتالي فإن الوضع الراهن في مصر اقرب الى ازدواجية السلطة المترنحة والحبلى بهزات عنيفة جديدة.